أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في قداس الأحد في الديمان انه «لا يجوز أن يكون لبنان ثمنًا لأي تفاهم إقليمي أو دولي، ولا أن يتحول إلى ساحة لتصفية الصراعات، بل يجب أن يبقى وطن الرسالة الذي يشهد للحرية، ويحمل إلى الشرق رجاء العيش المشترك والحوار والسلام». وقال: «(…) علينا أن نصلي لكي يقيم في وطننا رجال دولة ومسؤولين ومواطنين أمناء، يعملون بإخلاص وتجرد من أجل الخير العام اليوم، مع كل ما يمر به وطننا نرفع الشكر إلى الله على كل خطوة تتجه نحو السلام ونستقبل برجاء كل اتفاق أو مبادرة من شأنها أن توقف دوامة العنف وتفتح باب الاستقرار».
أضاف: «نرجو «أن تثمر المساعي التي شهدتها الأيام الأخيرة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وأن تقود إلى سلام يحفظ كرامة الإنسان، ويصون سيادة الوطن، ويبعد شبح الحرب عن شعبنا».
وتابع: «في الوقت عينه، فإن ما يلفت الانتباه هو أن أصواتاً عديدة في العالم عادت تؤكد أهمية لبنان ودوره الفريد، وتشدد على أن الحفاظ على لبنان الحر، السيد المستقل، هو أيضًا حفاظ على الوجود المسيحي الحر والفاعل في هذا الشرق. وهذه ليست قضية تخص المسيحيين وحدهم، بل قضية تتعلق برسالة لبنان كله، لأن هذا الوطن كان وسيبقى مساحة للحرية، وواحة للعيش المشترك، ونموذجا للحوار بين الأديان والثقافات. فحين يحفظ لبنان، تحفظ معه هذه الرسالة، وحين تصان حريته وسيادته يبقى المسيحيون مع جميع شركائهم في الوطن، قادرين على متابعة رسالتهم التاريخية في خدمة الإنسان، والدفاع عن الكرامة البشرية والحرية والانفتاح(…)».