الرفاعي: التعدّي على شؤون المؤسسة الدينية يُعد خطاً أحمر

أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة، إلى أنّ «من أعظم أزمات مجتمعاتنا أن تتحول الوظيفة العامة من مسؤولية لخدمة الناس إلى مجال للتنافس على النفوذ والحصص، وأن تتقدم العلاقات والمحسوبيات على الكفاءة والاستحقاق»(…)». وقال: «المصلحة الوطنية تقتضي التعاطي مع المؤسسة الدينية كركيزة استقرار وتوازن، بعيداً عن منطق الإدارات التقليدية، فالأصل أن المجلس الشرعي سيد نفسه ومستقل في قراراته. ولن يُقبل بأي حال إعادة إنتاج أزمات الماضي (كتلك التي شهدها عاما 2013 و2014) أو التعدي على صلاحياته. وإذا كان القضاء موضع تقدير واستقلال، فإن استئناس الإدارة بآرائه يُقاس بطبيعتها الاستشارية، كما ظهر جلياً في تعاطي الحكومة مع ملف الرواتب دفعاً وتقسيطاً؛ عليه، فإن التعدي على الشؤون التشريعية والتنفيذية الخاصة بالمؤسسة الدينية يُعد خطًّا أحمر مرفوضًا جملة وتفصيلاً». واعتبر ان «إصلاح الإدارة لا يبدأ بتغيير الأشخاص وحدهم، بل بتغيير القواعد التي تحكم اختيارهم وتقييم أعمالهم. فالمناصب العليا ليست مكافآت سياسية، والوظائف ليست غنائم تتقاسمها القوى النافذة، وإنما أمانات تتطلب المعرفة والخبرة والقدرة على التخطيط وإدارة الأزمات (…)». وتوقف عند «حلول الذكرى السنوية الثالثة للسابع من أكتوبر 2023»، معتبرا انها «محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية (…)»، مشددا انه «لا يجوز أن تحجب الحسابات السياسية حجم الكارثة التي عاشها أهل غزة (…)»، وقال: «إن نصرة فلسطين مسؤولية أخلاقية وإنسانية مستمرة (…)».