لفت مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة، الى انه “في لبنان، الذي أنهكته الحروب والأزمات، تبقى قضية الأمن والأمان أولوية لا تحتمل المساومة”. وقال: “فالناس تريد أن تعيش في قراها وبلداتها مطمئنة، بعيدًا عن الخوف والاعتداءات والفوضى. والأمن ليس مجرد إجراءات عسكرية، بل دولة تحمي مواطنيها، وقانون يُطبّق على الجميع، ومؤسسات تتحمل مسؤولياتها، وحدود مصانة لا تتحول إلى ممر للفوضى والتهريب”.
وتحدث عن العلاقة “بين لبنان وسوريا”، وقال: “لا ينبغي أن تبقى أسيرة جراح الماضي، ولا أن تُدار بمنطق الخوف والاتهامات، بل بعقل الدولة وحسن الجوار والمصالح المشتركة. فالشعبان تجمعهما الجغرافيا والتاريخ والروابط العائلية والاجتماعية. ومن حق اللبنانيين أن ينعموا بالأمن، ومن حق السوريين أن تُصان كرامتهم، ومن واجب الدولتين التعاون لضبط الحدود، ومنع الاعتداءات والتهريب، ومعالجة الملفات العالقة بالقانون والعدالة والاحترام المتبادل”.
ولفت إلى أنّه “مع إقبال فصل الشتاء بما يحمله من برد ومطر وأعباء معيشية، لا يجوز أن ننسى العائلات المتعففة التي تستقبل الشتاء بقلق، وتكابد تأمين الدفء والغذاء والدواء لأطفالها. فهناك بيوت لا تطلب المساعدة حياءً، وقلوب تصبر بصمت، وأطفال ينتظرون ما يقيهم قسوة البرد”.
وشدد الرفاعي على أهمية “حقيقة التكافل والإيمان”، وقال: “ليس الخير أن نكتفي بالدعاء للمحتاجين، بل أن نصل إليهم ونحفظ كرامتهم ونمدّ لهم يد العون. ولنجعل من الشتاء موسم رحمة وتراحم، ولنتفقد جيراننا وأقاربنا، ولنتعاون في تأمين المازوت والبطانيات والغذاء، فدفء البيوت مسؤولية إنسانية وإيمانية مشتركة”.