ألقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، خطاباً في مجلس الشورى، استعرض فيه أبرز القضايا والموضوعات المتعلقة بالشأن المحلي والتطورات الإقليمية والدولية. وأشار أن قطر تعرضت لاعتداء على أراضيها من جانب إيران في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وقد أدت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية واجبهما في الدفاع عن الوطن، ونستذكر هنا بمشاعر الإجلال الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن قطر.
وأكد أن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلاده، وأن الحق في الدفاع عن السيادة لا يتعارض مع الحرص على منع اتساع دائرة الحرب.
وقال: أنتم تعرفون والجميع يعرف أن قطر فضلت دائما حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية. كان هذا دائما موقفنا وما زال، وقد أكدت هذه الأحداث المؤسفة مجددا أن أمن المنطقة والعالم مترابط وأن زعزعة الاستقرار في أي مكان لا يمكن عزله عن بقية العالم.
وأضاف: كما أكدت ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فأمن دول المجلس وحماية سيادتها واستقرارها، أمر لا يمكن التجاوز عنه، ولا التهاون فيه، ويفرض علينا ذلك مضاعفة الجهد لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية، وسنواصل العمل مع أشقائنا وشركائنا الدوليين والإقليميين من أجل الحفاظ على منطقتنا مستقرة وآمنة.واعتبر أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة الأولويات، مؤكدا أن ما جرى في قطاع غزة يعد بلا جدال إبادة جماعية، ولا يجوز أن يفلت مرتكبها من المحاسبة، ونحذر من المخاطر الناجمة عن الممارسات الإسرائيلية العدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، وآخرها اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بحماية من الجيش، فضلا عن الاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، وانتهاكات لا تحصى لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، ونجدد مواقفنا الثابتة تجاه إيجاد حلول لازمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية مطلوبة، تكون شاملة ومنصفة وتحفظ وحدة وسلامة الأراضي وتحقيق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار.