يعبّر سياسيون عراقيون عن قلقهم من تصعيد الخطاب المتشنجّ بين الحكومة والفصائل المنضوية في ائتلاف “المقاومة الإسلامية”، على خلفية إصرار رئيس الوزراء، علي الزيدي، في تنفيذ مشروعه الرامي لـ”حصر السلاح بيد الدولة”، وسط مخاوف من نشوب صِدام شيعي ـ شيعي في حال تمسّك كلا الطرفين بموقفه، وامتدادها إلى داخل “الإطار التنسيقي” الشيعي، المنقسم بالأساس حول آلية تنفيذ المشروع الحكومي.
ورفض النائب عن كتلة “الإعمار والتنمية”، أحمد الدلفي، الثلاثاء، إجراءات التصعيد من قبل الحكومة والفصائل المسلحة، مشيرًا إلى أن التصعيد مرفوض، ويجب حل الأزمة.
وأشار إلى أن “هناك شخصيات تتصيد في الماء العكر، وتعمل باتجاه دفع الحكومة إلى ضرب الفصائل، ونحن لا نقبل بذلك، ولن نقبل بالتصادم الشيعي – الشيعي”.
السياسي الكردي محمود عثمان، يقول في تصريحات لوسائل إعلام تابعة لنقابة الصحافيين العراقيين، إن “قادة إقليم كردستان ملتزمون بجميع الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة الاتحادية مع جميع الدول، وهم يدعمون رئيس الوزراء في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة”.
وأشار إلى أن “الانسحاب الأميركي من العراق غير مؤكد، على اعتبار أن الرئيس الأميركي لا يُعتمد على كلامه أبدًا، فهو متناقض القرارات، وبأية لحظة، يمكن أن يغير موقفه تجاه أي قضية”.
وزاد: “في حال رفضت الفصائل المسلحة نزع سلاحها والاندماج بالقوات الأمنية، مع إصرار رئيس الوزراء على حصر السلاح بعد 30 أيلول/ سبتمبر المقبل، يمكن أن نشهد صدامًا مسلحًا بين الطرفين، وهو ما يؤجج الوضع الداخلي العراقي الممتلئ بالمشاكل، ولا يحتاج إلى مشكلة جديدة في وضعه”.
وتحدثت الانباء الواردة من بغداد ان رئيس الوزراء العراقي شدد اجراءات حمايته بعد تهديدات صدرت عن فصائل عراقية رافضة لحصر السلاح، باعتبار ان لا ضمانات امنية للعراقيين.