«الغارديان»: السعودية تعدّ استقبالاً حافلاً للرئيس الصيني

نشرت صحيفة «الغارديان» تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط مارتن شولوف عن الزيارة المرتقبة الأسبوع المقبل للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السعودية.

وقال الكاتب إن الاستقبال الحافل الذي تعده السعودية للرئيس الصيني سيكون متناقضا مع الترحيب الذي حظي به الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارته إلى المملكة وإسرائيل الشهر الماضي.

وأكد شولوف أن الرياض تحضر استقبالا حافلا يشبه ما فعلته عندما زار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب السعودية في أول رحلة خارجية له بعد انتخابه.

وقال إن الرئيس بايدن لم يحظ بترحاب كبير، ما عكس العلاقات المتوترة بين البلدين وعدم التوافق الشخصي بين بايدن وولي العهد محمد بن سلمان. وبالمقارنة يتوقع شي استقبالا صاخبا يهدف إلى تقوية العلاقات بين بكين والرياض وتأكيد صورة الصين كحليف للسعودية في وقت تتراجع فيه العلاقة مع واشنطن. وأشار شولوف إلى أن العلاقات الصينية- السعودية في نمو مستمر منذ عقدين، إلا أنها تعمقت مع وصول الأمير محمد وسيطرته على مفاصل الحكم في المملكة من عام 2016 وحتى الآن.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين توطدت في نفس الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة تحرف نظرها عن الشرق الأوسط باتجاه التركيز على آسيا، وتحديدا مواجهة الصعود الصيني. ونقلت الصحيفة عن محمد اليحيى، الزميل في مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد قوله: «الصين هي أكبر شريك تجاري للسعودية، وهي أكبر مشتر للنفط السعودي»، وأضاف: «تعتبر الصين مهمة من الناحية الجيوسياسية بالمنطقة. وهي تتطلع لقواعد عسكرية في أفريقيا ومناطق أخرى. وفي الماضي كانت اهتماماتها تجارية خالصة، تركز على التعامل التجاري، ولكنهم اليوم ينظرون للأمور من خلال عدسات استراتيجية»، و»هم مهتمون بتأمين تدفق حر للنفط، وهي مهم للصين كما هو للولايات المتحدة».

ويقول الأميركيون إنهم حوّلوا نطاق اهتمامهم عن المنطقة لمواجهة الصين أو التحول لآسيا، لكن الصينيين يرون أن المنطقة هي المسرح الرئيسي لتنافس القوى العظمى». وعلّق أن «الصين هي المنافس الرئيسي لأميركا في المنطقة، وهم يراقبون بشكل حذر».

ووجّهت دعوة للرئيس الصيني كي يزور الرياض في آذار. وستكون زيارته مهمة جدا للمملكة كزيارة ترامب في أيار 2017 والتي جاءت بعد شهور من تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، حيث تم استقباله بالسيوف الذهبية والكرة الأرضية المشعة والهدايا المسرفة في السخاء.

ولم تصدر الصين، أية بيانات بشأن حملة التحالف الذي قادته السعودية في اليمن ولا حصار قطر. وينظر للصين على أنها الدولة التي تحاول ملء الفراغ الإقليمي النابع من تراجع اهتمام الولايات المتحدة واستعراضها لقوتها. ولم تحقق زيارة  بايدن في تموز عددا قليلا من الثمار ولم ينجح في إقناع ولي العهد بزيادة إنتاج النفط لتخفيض أسعاره قبل الانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل. وفي التحضير لزيارة شي التي ستشمل الرياض وجدة، وخطة  لزيارة مدينة نيوم على الشاطئ الغربي للسعودية، فهناك خطط لرفع آلاف الأعلام الصينية واستقبال مئات الشخصيات المهمة.

وشعر الأمير محمد بالجرأة من زيارة بايدن إلى السعودية، حيث أخبر حلفاءه أنها نجحت في تأكيد التأثير السعودي على المسرح الدولي وتأكيد سيادتها.

وزار الأمير محمد اليونان وفرنسا في الفترة الأخيرة، . وعلق مسؤول سعودي: «هذه الزيارة لم تكن ممكنة بدون زيارة بايدن».

الصين: لا معلومات عن الزيارة وحول معلومات الغارديان أشار متحدث بإسم ​وزارة الخارجية الصينية​، إلى أنّه «لا يملك معلومات ليقدمها، في الوقت الحالي، بشأن ما ورد في تقرير إعلامي يُفيد بأنّ الرئيس الصيني، ​شي جينبينغ​، سيزور ​السعودية​ الأسبوع المقبل».

التعليقات (0)
إضافة تعليق