الكنيست طوى صفحة نتانياهو بمنح الثقة لحكومة الائتلاف

بينيت يتعهد بمواصلة الاستيطان ويهدد حماس وايران لن تكون نووية مع نهج صارم ضدها

فتحت اسرائيل  صفحة جديدة في تاريخها امس  مع تصويت البرلمان على ائتلاف حكومي جديد «للتغيير»اطاح بحكم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بعد 12 عاما متواصلة في منصبه جنح خلالها بقوة نحو اليمين.

وصوت البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) في جلسة صاخبة عمتها الفوضى والمقاطعة  للمتحدثين وإخراج عدد من نواب الصهيونية الدينية خارج القاعة تباعا، على منح «ائتلاف التغيير» الذي يضم ثمانية أحزاب كل له أيديولوجيته الخاصة، الثقة وإنهاء  نحو عامين من الجمود السياسي في إسرائيل تخللتها أربع انتخابات غير حاسمة.

وشكّل مهندس الائتلاف رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) يائير لبيد في اللحظات الأخيرة الائتلاف الحكومي بالتحالف مع سبعة أحزاب، اثنان من اليسار واثنان من الوسط وثلاثة من اليمين بينها حزب يمينا القومي المتطرف وحزب عربي هو الحركة الإسلامية الجنوبية.

وبموجب الائتلاف  الجديد يتولى نفتالي بينيت من حزب «يمينا» القومي الديني رئاسة الحكومة لمدة عامين، يليه الوسطي يائير لبيد في 2023، بموجب اتفاق التحالف بين هذه التشكيلات.

وأخفق نتانياهو (71 عاما) في تشكيل حكومة بعد رابع انتخابات شهدتها إسرائيل خلال عامين في 23 آذار الماضي.

وتعهد رئيس حزب «يمينا» الإسرائيلي نفتالي بينيت بمواصلة الاستيطان وممارسة نهج صارم إزاء إيران، في كلمة ألقاها قبل تصويت الكنيست على تشكيل حكومته.

وشكر بينيت في كلمته أمام الكنيست نتانياهو وزوجته سارة وتعهد بمواصلة الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك في «منطقة ج» بالضفة الغربية المحتلة، و»الحفاظ على إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وديمقراطية دولة قوية».

وتعهد بينيت بـ»فتح صفحة جديدة في العلاقات مع المواطنين العرب»، وأقر بإسهام نتانياهو في «تمهيد طريقة» للتعاون مع «القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس.

وحذر بينيت الفلسطينيين من أن «»العنف سيواجه بيد من حديد» وتوعد «حماس» بـ»حائط من النار» ردا على أي تصعيد، مشيرا إلى أن استمرار الهدوء سيجلب بالعكس «التقدم الاقتصادي ومنع الاحتكاك».

وتعهد بينيت بـ»توسيع دائرة السلام» مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى اتفاق السلام المبرم بين إسرائيل والإمارات في ايلول الماضي.

كما شكر بينيت الرئيس الأمريكي جو بايدن على مواقفه المؤيدة لإسرائيل خلال جولة التصعيد الأخيرة حول قطاع غزة والتزامه الراسخ بأمن إسرائيل، ونقل عن سيد البيت الأبيض قوله: «لن يكون هناك سلام في المنطقة ما لم تعترف جميع الدول فيها باسرائيل كدولة يهودية».

وفي المقابل تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالعمل على إسقاط «حكومة التغيير» بأسرع وقت ممكن في حال مصادقة الكنيست على تشكيلها .

وردا على تعهد زعيم «يمينا» بـ»الحفاظ على حرية التصرف التامة» إزاء إيران، أعرب عن مخاوفه من أن «يفعل بينيت عكس ما يقوله»، وتابع: «ليس لديه الكلمة ولا القدرة ولا يحظى بالثقة».

وأشار نتانياهو إلى حساسية المرحلة الحالية، خصوصاً مع العودة المحتملة للولايات المتحدة قريبا إلى الاتفاق النووي مع إيران.

 

التعليقات (0)
إضافة تعليق