المرحلة المقبلة مقلقة وخطيرة جداً والتغيّرات رهن المفاوضات الإيرانية الأميركية

“الشرق” – تيريز القسيس صعب

يبحث مجلس الامن الدولي اليوم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تطبيق القرار1559، والسبل الايلة لملء اي فراغ محتمل قد يحصل عند الحدود الاسرائيلية اللبنانية نهاية العام الجاري. 

ووسط ترقب لبناني واسع للخطوات المقبلة والإجراءات التي ستحكم منطقة ما يعرف بالخط الازرق بعد نهاية ولاية القبعات الزرق، نقل مسؤولون دوليون وعرب زاروا لبنان خلال الايام الماضية تخوفهم الكبير من ان يدفع لبنان مرة ثالثة ثمن حروب الاخرين، وان ينجر إلى دعم ومساندة ايران في حال اندلعت الحرب من جديد.

ونقلوا للمسؤولين اللبنانيين ان اسرائيل جادة في توجيه ضربات موجعة جدا الى لبنان، ولن تتراجع هذه المرة من انجاز ما تبغي تحقيقه منذ اندلاع الصراعات بين ايران واميركا.

واشاروا الى ان قصف المنشآت التابعة لحزب الله ومواقعه اكانت في الجنوب ام بيروت لن تكون بمنائ عن اي ضربات عسكرية في حال اقدم حزب الله على المشاركة في حرب اخرى دعما لإيران.

واكدت المراجع الديبلوماسية في بيروت ان اسرائيل لن تلتزم باي ضوابط اواجراءات تم الاتفاق عليها سابقا ضمن المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، وان المسؤولين في اسرائيل اشاروا علنا بأن اي مواجهة عسكرية من الجهة اللبنانية سيقابلها تصعيد قوي ومزعج من قبل اسرائيل.

النصائح الدولية والعربية تلقفها المسؤولون في بيروت، ونشطت في الساعات الماضية حركة المشاورات، وباتت أقنية التواصل مفتوحة ونشطة بين بيروت والولايات المتحدة الأميركية، ودول القرار.

وفي ظل انتظار ما قد تخرج به المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في تامبا، والتي لا يتوقع الكثير منها، اكدت مصادر ديبلوماسية تعتمد نيويورك مقرا لها في اتصال مع “الشرق” ان المرحلة المقبلة مقلقة وخطيرة جدا سيما وان النزاعات القائمة حاليا في المنطقة لا توحي بأن تغيرات ما قد تحدث في المستقبل القريب قبل معرفة مصير المفاوضات الإيرانية الاميركية.

واكدت ان الجميع يترقب نتائج الانتخابات الاسرائيلية، على الرغم من معرفة النتائج مسبقا، بان الفوز سيكون من نصيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهذا الامر قد يعطيه دفعا ودعما اضافيا في تنفيذ مخططاته والمضي فيها حتى تحقيق رغباته.

وقال في هذه الحال، فان احتمال شن حرب جديدة على ايران بات امرا مؤكدا، وربما قبل موعد الانتخابات، في ظل الضوء الأخضر الاميركي الذي منحه الرئيس دونالد ترامب.

وحول حظوظ التجديد لليونيفيل وسط المعارضة الاميركية والاسرائيلية، تخوف المصدر من غياب اي جهة دولية رقابية في حال تعثر التجديد لاي قوة دولية تحل مكان اليونيفيل او تتسلم مهامها.

وقال لم تتوضح بعد كيفية اتجاه الامور خصوصا وان الفيتو الاميركي ما زال موجودا، اضافة الى ان الحكومة اللبنانية لم تتخذ اي اجراءات “تنفيذية وعملانية” واضحة على ارض الواقع لاسيما ما يتعلق بحصرية السلاح.

وشدد المصدر على ان الاقتراح الايطالي الفرنسي في إرسال بعثة اوروبية متعددة الجنسيات لم يحسم بعد دوليا على الرغم من حسمه والموافقة عليه اوروبيا.

Tk6saab@hotmail.com