المطارنة الموارنة: نحذّر من التفلت الأمني ومن ارتدادات إقرار الموازنة

دعا المطارنة الموارنة النواب ورئيس المجلس إلى الإسراع في انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية يكون قادراً على إحياء المؤسسات وإنجاز الإصلاحات المطلوبة، معتبرين ان لا يجوز أن يبقى التكليف من دون تأليف. وتمنى الآباء تسهيل التشكيل وطالبوا بالتعاون الوثيق للخروج بحكومة تمنع أي فريق من أن يحكم البلاد من خلال حكومة مرمّمة. كما جددوا التحذير من عدم انضباط الأوضاع الأمنيّة وارتفاع نسب العنف وطالبوا المسؤولين بتأمين المساعدات الاجتماعية الضرورية.

عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.

وأكد الآباء في بيانهم الختامي الذي تلاه النائب البطريركي انطوان عوكر ان «الآباء تابعوا باهتمام، عقد جلسة المجلس النيابي الخاصة بانتخابِ رئيسٍ جديد للجمهورية، وما أسفرت عنه. وإذ ينظرون بإيجابيةٍ إلى الجولة الانتخابية الأولى وما اتصفت به من تقيدٍ بالأصول الديمقراطية، يدعون السادة النواب، ولا سيما رئيس المجلس النيابي، إلى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهوريّة ضمن المهلة الدستوريّة، يكون قادرًا على بناء وحدة الشعب اللبنانيّ وإحياء المؤسّسات الدستوريّة وأجهزة الدولة، وتعزيز عمليّة الإصلاحات المطلوبة، بعدما بلغت الأوضاع العامة من التدهور ما لا قِبَلَ للبنانيين بتحمُّله، ومما يمكن أن يزيدها سوءًا».

وأضاف البيان: «مع المطالبة بتأليف حكومة جديدة، لا يجوز أن يبقى التكليف من دون تأليف ولو لفترة قصيرة باقية من عمر العهد. يتمنّى الآباء على المعنيّين بموضوع الحكومة تسهيل عملية التشكيل وعدم استغلال هذا الإجراء الدستوري لتسجيل نقاط في السياسية، إنّ أي تغيير ننتظره هو أن تأتي شخصيات قادرة على النجاح وكسب ثقة الرأي العام، من دون سيطرة أي حزب على الحكومة الجديدة. لذلك يناشد الآباء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف التعاون الوثيق للخروج بحكومة تثبت كيان المؤسسات الدستورية وتمنع أي طرف أن يحكم البلاد من خلال حكومة مرمَّمة».

كما أبدى الآباء «تخوُّفهم البالغ من ارتدادات إقرار الموازنة العامة على حياة المواطنين في شكلٍ كارثي، وسط غياب البنود الإصلاحية وتحديدِ «سعر رسميّ للصرف» يُثير جدلاً كبيرًا حيال قانونيته وما يمكن أن يؤدّي إليه من جنونٍ في الأسعار يُقابِله ارتفاع في الإنفاق وضآلة للواردات».

وجدّد الآباء «تحذيرهم من عدم انضباط الأوضاع الأمنية، وارتفاع نسبة العنف لأسبابٍ ترتبط غالبًا بالأحوال الحياتية والمعيشية المُتدهوِرة. وإذ يطالبون المسؤولين في الدولة بتأمين المساعدات الإجتماعيّة الضروريّة لملاقاة الفقراء في احتياجاتهم، يدعون الهيئات الرسمية المعنية في المحافظات المختلفة إلى التنبُّه ومؤازرة الأجهزة العسكرية والأمنية في مهماتها على هذا الصعيد، وفي نوعٍ خاص البلديات والإتحادات البلدية».

 

التعليقات (0)
إضافة تعليق