شدّد أمين الفتوى في طرابلس وشيخ قرّائها الشيخ بلال بارودي، على «ضرورة توحيد الصفوف وجمع الكلمة وتكاتف القوى في مواجهة الأخطار والتحديات التي تهدد المنطقة»، واكد أن» الهزيمة الداخلية أشد خطورة من الهزيمة الخارجية، وأن الانقسام والاقتتال الداخلي يضعفان المجتمعات ويفتحان المجال أمام أعدائها». ودعا في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السلام، تحت عنوان «فأصلحوا بينهما»، إلى «توحيد الرؤية والمواقف وتعزيز الالتفاف حول مؤسسات الدولة ومرجعياتها»، لافتا الى «أن طاعة ولي الأمر ترتبط بقدرته على تحمّل مسؤولياته وفهم مصالح الأمة وما يجمع أبناءها ويحفظ استقرارها». وتناول الأوضاع في سوريا ولبنان ودول الخليج، مشدداً على «ضرورة مواجهة محاولات إثارة الانقسامات والفتن من خلال الوحدة والتماسك الداخلي»، محذراً من «الرهانات على الاقتتال الداخلي وتحريك عوامل التفرقة بين مكونات المجتمعات». وفي الشأن اللبناني، أكد أن «مسؤولية الدولة تقتضي اتخاذ المواقف الحاسمة بحق كل من يحاول زعزعة الأمن وتعريض البلاد وثرواتها وحدودها للخطر، منعاً لوقوع الفتنة وحفاظاً على الاستقرار». كما شدّد على «ضرورة أن تتولى الدولة معالجة أي خروج على سلطتها بما يحفظ الأمن ويحول دون الانزلاق إلى الاقتتال». وختم بارودي بالتأكيد أن «الإصلاح هو أساس الرحمة والقوة ووحدة الصف»، داعياً إلى توحيد الجهود وجمع الطاقات وترشيد الكفاءات ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية بموقف موحد، مستشهداً بقوله تعالى: «إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون».