بزشكيان: الوحدة الإسلامية تعني وضع أرضية للتعاون وليس توحيد السياسات

لا حاجة للخارج لحل خلافات المنطقة

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الدول والشعوب الإسلامية إلى تجاوز الخلافات السياسية والمذهبية، وتحويل إمكاناتها الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية إلى قوة مشتركة، محذرا من أن استمرار الانقسامات يضعف العالم الإسلامي ويتيح للآخرين التدخل في أزماته.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بزشكيان، الخميس، في افتتاح المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية بالعاصمة طهران، حيث شدد على أن اختلاف المذاهب لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لإراقة الدماء أو الاعتداء بين الشعوب.
وقال إن رسالة المدينة النبوية تقوم على تعريف الواجبات والمسؤوليات، مع بقاء المذاهب الإسلامية على اختلافها، مؤكدا أن القرآن دعا إلى الاعتصام بحبل الله والأخوة بين المسلمين.
وقال بزشكيان إن الدول الإسلامية تستحوذ على نسبة كبيرة من موارد العالم، وتملك إمكانات اقتصادية وتجارية واستثمارية ضخمة، متسائلا عن أسباب ضعف التعاون بينها، مقارنة بعلاقاتها مع الاقتصادات البعيدة.
وتساءل كذلك عن سبب توجه الجامعات والمؤسسات الاقتصادية في العالم الإسلامي إلى التعاون مع دول بعيدة، بدلا من تعزيز الروابط بين الدول الإسلامية، وعن استمرار الحاجة إلى وساطات خارجية لحل الخلافات بين دول المنطقة.
وتطرق بزشكيان إلى الوضع الإيراني، قائلا إن بلاده تواجه عدوانا، وإن ذلك يأتي في وقت كانت فيه محادثات مع الولايات المتحدة جارية بهدف التوصل إلى حل ديبلوماسي.
واتهم ما وصفه بـ”العدوان الصهيوأميركي” بشن هجمات على إيران خلال فترة المحادثات، قائلا إن قادة ومسؤولين وعسكريين وطلابا ومدنيين قُتلوا، كما استُهدفت البنى الأساسية للبلاد.
وأكد أن إيران لم تبدأ الحرب، وأنها واجهت العدوان دفاعا عن أراضيها، مشددا في الوقت نفسه على أن الدفاع عن إيران لا يعني الاعتداء على الدول الإسلامية الأخرى.
ودعا إلى عدم السماح باستخدام أراضي أي دولة إسلامية لشن هجمات على دولة إسلامية أخرى، مؤكدا أن أمن أي دولة لا ينبغي أن يتحقق على حساب أمن واستقرار جيرانها. واشار الى ان دول المنطقة لا تحتاج الى وساطة خارجية لحل خلافاتها.

 

#بزشكيان