أصدرت سلطات أميركا ودول مجلس التعاون الخليجي بيانا مشتركا، جرى فيه التشديد على “أهمية الحفاظ على عملية التفاوض في لبنان“، وذلك بعد الاجتماع المشترك لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي وأميركا في العاصمة البحرينية المنامة، وجاء في البيان، تأكيد على “أهمية نزع السلاح الكامل للجماعات غير الحكومية في لبنان”.
ورحب المجتمعون، بتوقيع “مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وننوه بأهمية الوساطة التي قامت بها باكستان وقطر”، مضيفين: “نشدد على الحفاظ على زخم المفاوضات لإنهاء الأعمال العدائية ومنع إيران من تطوير سلاح نووي”.
واعتبروا أن “السلام بالمنطقة يتطلب التصدي لتهديدات إيران بما فيها صواريخها ومسيراتها ودعمها لوكلائها”، مشيرين الى ان “أي استثمار أو تجارة مع إيران مشروط بالتزامها بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي”.
وكان وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، قال الخميس، إن الهدف من جولته في الخليج طمأنة حلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة، مشددا على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يضمن أمنهم.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة، وهو الاجتماع الذي وصفه روبيو بالمهم، قائلا إن “هدفنا مشترك في الاستقرار والأمن في المنطقة”.
وأضاف أن مصالح شركاء بلاده في المنطقة ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار في أي اتفاق، مؤكدا أن “أي قرارات تتخذ في المحادثات مع إيران ستضمن مصالح حلفائنا في المنطقة”.
وتابع أن الرئيس دونالد ترمب يؤكد انفتاحه على السلام الذي يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج.
في حديثه عن إيران، قال روبيو إن بلاده مستعدة لمساعدتها “إذا أرادت إيران وقف تصدير أيديولوجيتها والتركيز على رفاه شعبها”، مضيفا أن الولايات المتحدة تسعى بمساعدة شركائها إلى إقامة حوار بناء وصولا إلى اتفاق مع طهران.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب الاجتماع الوزاري، قال روبيو إنه جاء إلى المنطقة كي يطمئن شركاء الولايات المتحدة بأنها لن نوافق على أي إجراء يقوض أمنهم أو يمثل تهديدا لهم.
استقرار المنطقة
وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوزراء المجتمعين في المنامة أكدوا أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن الاجتماع بحث ملفات إقليمية، وأكد أهمية تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات ودعم الحلول الديبلوماسية.
من جهته، رحب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بالجهود التي قال إنها أدت إلى وقف الأعمال العدائية وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وبخصوص مضيق هرمز، قال وزير الخارجية الأميركي إن المضيق ممر مائي لا تمتلكه أي دولة، وليس لأي دولة الحق في فرض رسوم مرور على هذا المضيق.
وفي السياق، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بمضيق هرمز لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور.
وأضاف البوسعيدي “نضطلع بمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية لتأمين الملاحة البحرية بموجب القانون الدولي”.