جمود سياسي في الـ «ويك أند»…لا يخفف كابوس الأزمات

... والذكرى السنوية الاولي لانفجار المرفأ

في فلك الذكرى السنوية الاولى لكارثة العصر الانسانية التي ارتكبها «مجرمون» من لبنان، بالتكافل والتضامن في حق الوطن وشعبه، وهم سيعاينون من منازلهم ومنابرهم ما اقترفوا منذ عام وما تسببوا به من الم ووجع وقهر،وليس من السجون حيث يفترض ان يقبعوا، على رغم ان قصاصهم لا بدّ ان يكون اقسى بألف مرة من السجن، دخلت البلاد اعتبارا من اليوم، تحضيرا لاحياء ذكرى يريدها اللبنانيون الموجوعون محطة بحجم النكبة وصرخة في وجه المرتكبين وكل مسؤول في وطن جعلوه بلا دولة، يعطلونها عن سابق تصوّر وتصميم ويتخلفون عن تشكيل حكومة تنقذ ما تبقى بعد عام على الفراغ ، على رغم تكليف ثلاثة رؤساء بالمهمة، غير آبهين لا باللبنانيين ولا بالمجتمع الدولي الذي لم يعدم وسيلة لحملهم على التأليف من دون طائل.

وعلى قاعدة «اسمع تفرح جرّب تحزن» يطل المسؤولون بمواقفهم الطنانة داعين الى المحاسبة وتحقيق العدالة ومبدين استعدادهم للمثول امام القضاء فيما هم انفسهم يعطلون القضاء وعمله بتدخلاتهم السافرة وعرقلة مساره على اكثر من جبهة وبوسائلهم الخاصة المعهودة.

4 آب في الواجهة: في ظل غياب الحركة الحكومية، وانكفائها، تستحوذ الذكرى السنوية الاولى لمجزرة 4 آب، بمعظم الاهتمام الشعبي وايضا السياسي حيث سجلت مواقف متقدمة من مسألة رفع الحصانات.

عون مستعد: فبعد عام على المأساة، ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات استعداده المطلق للإدلاء بإفادته في انفجار المرفأ إذا رغب المحقّق العدلي بالاستماع اليه. وقال الرئيس عون لعويدات: لا أحد فوق العدالة مهما علا شأنه والعدالة تتحقّق لدى القضاء المختص التي تتوافر في ظلّه الضمانات.

خليل والحصانات: على الاثر، قال معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل: إنسجاماً مع ما اعلنه فخامة رئيس الجمهورية، نؤكد كما قلنا منذ اليوم الأول إستعدادنا للمثول أمام المحقق العدلي في جريمة المرفأ للإستماع إلينا والخضوع للتحقيق أمام القضاء المختص وبالتالي لم يعد مبرراً عدم القبول برفع الحصانات عن الجميع من دون إستثناء.

عريضة المستقبل: على الخط عينه، واصل وفد «تيار المستقبل» جولاته على الكتل السياسية حاملا عريضة تعليق الحصانات لتسهيل المحاكمات في جريمة انفجار المرفأ، وقد زار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي استقبله بمشاركة عضوي «كتلة الوسط المستقل» النائبين نقولا نحاس وعلي درويش. بعد اللقاء قالت النائب الطبش: أبدى دولة الرئيس كل الإيجابية في هذا الموضوع، واكد أنه مع كشف الحقيقة ورفع الحصانات عن الجميع .

 

مركز الشهداء

في الموازاة، افتتح المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار مركز التدريب على الاطفاء في الأماكن المغلقة الممول من الدولة الفرنسية والذي أطلق عليه تسمية «مركز شهداء 4 آب 2020»، برعاية سفيرة فرنسا آن غريو وحضورها، فاكدت ان فرنسا مصممة على مساعدة لبنان ولن تتراجع ابدا، وسنكمل الى جانبكم طالما انتم بحاجة، وسنقدم معدات اخرى لفوج اطفاء بيروت لإطفاء الحرائق في الأماكن المفتوحة». وختمت: «اللبنانيون يريدون دولة تحميهم تؤمن لهم الخدمات وتحمي حقوقهم، والعيش بأمان في بلدهم هو حق اساسي واعتقد ان من خلال كفاءاتكم التقنية وطريقة عملكم يمكن ان تضعوا الأساس لدولة تحمي اللبنانيين من دون تمييز لفائدتهم ولفائدة هذا البلد الواحد والمتضامن كما برهنتم في آب الماضي، وكما تبرهنون عليه يوميا بمختلف مؤسساتكم وهذا يحفزنا ويشكل جوهر تعاوننا».

 

جمود سياسي

سياسيا الجمود سيد الموقف، بانتظارالاجتماع المرتقب بين عون وميقاتي الاثنين المقبل، بينما يخشى ان تكون العقد عادت لتطفو على سطح الاتصالات، سيما مع اصرار عون على «الداخلية»، بينما البلاد تحتاج الى حكومة اليوم قبل الغد نظرا الى الاوضاع المعيشية الضاغطة. وفيما اشارت المعلومات الى ان العقد الحكومية ما زالت على ما هي عليه مع مرونة في التعاطي من قبل ميقاتي وما زلنا على عقدتي العدل والداخلية وان ميقاتي اقترح تجميد البحث بهما مؤقتاً للتمكن من الانتهاء من البحث في توزيع الحقائب على الطوائف ،افادت مصادر بعبدا ان عون يؤيد ما قاله ميقاتي عن ان حقيبتي الداخلية والعدل يجب ان تكونا لوزيرين حياديين.

 

3 كلمات لعون

على اي حال، ستحمل 3 كلمات لعون في الايام المقبلة اشارات الى مسار الامور، حيث علم انه ستكون لرئيس الجمهورية كلمة موزعة لمناسبة عيد الجيش في 1 آب واخرى بالصوت والصورة عشية ذكرى 4 آب، وثالثة يوم 4 آب يتوجه فيها الى المجتمعين في باريس في مؤتمر دعم لبنان.

 

أمر اليوم

من جهة ثانية، ولمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لعيد الجيش وجه قائد الجيش العماد جوزيف عون أمر اليوم إلى العسكريين فاكد انه من غير المسموح تحت أي ظرف إغراق البلد في الفوضى وزعزعة أمنه واستقراره.

 

سلامة يصارح

في المقلب الحياتي اصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بيانا صارح فيه «اللبنانيين ببعض الحقائق موضحا ان مصرف لبنان قام خلال شهر تموز 2021 ببيع:

293 مليون دولار وموافقات سابقة بـ 415 مليون دولار، أي ما مجموعه 708 ملايين دولار لاستيراد البنزين والمازوت. اضافة الى 120 مليون دولار لاستيراد الفيول الى كهرباء لبنان.

أي ما مجموعه 828 مليون دولار لاستيراد المحروقات. ورغم كل ذلك، لا يزال اللبنانيون يعانون الشح في مادة المازوت، على سبيل المثال معتبرا ان الحل لا يكون بمحاولة تحميل مسؤولية هذه الازمات الحياتية الى مصرف لبنان الذي قام ويقوم بواجباته ولم يتأخر عن تأمين التمويل، بل الحل هو بأن يتحمل المعنيون مسؤولياتهم لتأمين إيصال هذا الدعم الى المواطنين مباشرة عوض ان يذهب الى السوق السوداء».

التعليقات (0)
إضافة تعليق