حركة حماس بالتنسيق مع مصر… تُـحرج إسرائيل!!!

كتب عوني الكعكي:

شاهدت على «التلفزيون» مجموعة أبطال حماس باللباس العسكري وهم يرتدون أقنعة يخبئون بها وجوههم… لأسباب أمنية. بالفعل كان منظر هؤلاء الأبطال ينعش القلب، ويعطي الأمل بأنّ صمود هؤلاء الأبطال هو الانتصار الحقيقي على إسرائيل.

من المعروف أنّ مصر تلعب دوراً سياسياً بارزاً مع حماس من أجل حلّ المشاكل مع إسرائيل، وهذا ليس سرّاً… والأهم أنّ أحد أسباب صمود حماس خلال 3 سنوات من الحرب كان الدور المصري الداعم لحماس، ولأنه شكّل سنداً كبيراً.

أهمية هذا المشهد أنّ إسرائيل التي تسيطر على 70% من مساحة غزة لا تزال تخاف من حماس.

الأهم… هو القرار التاريخي الذي اتخذته حماس بالإعلان عن الموافقة على تسليم سلاحها… مما يؤكد أنّ جماعة حماس عندهم «تفكير سليم» لذا فهم يتصرفون بشكل جيّد… فعند الحرب كانوا أهلها وأبطالها، وعند السلم هم أيضاً أهله وأبطاله…

عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 حين أقدمت مجموعة مقاتلة ومقاومة وللمرّة الأولى في التاريخ بمحاصرة إسرائيليين في غلاف غزة على رقعة أرض تبلغ مساحتها 500 كيلومتر، معزولة عن العالم… هؤلاء الأبطال استطاعوا خلال ساعتين أن يتلاعبوا بالأمن الإسرائيلي ويقتلون 1000 إسرائيلي ويعتقلون 250 أسيراً خلال ساعتين.

الحمد لله انتهت العملية والأهم أنّ جميع الأسرى اعترفوا بأخلاقية جماعة حماس، بالمعاملة الحسنة التي لاقوها.. وهذا نادر جداً في الحروب مع إسرائيل لأنّ تاريخ إسرائيل يشهد لها بالهمجية والإجرام وإساءة معاملة الأسرى.

نقطة ثانية لا بدّ من أن نتوقف عندها وهي أنّ حركة حماس هي حركة أبطال المقاومة، وهم مستعدون لكل أنواع الحروب، ومستعدون للشهادة ولكن عندما يكون للشهادة معنى.. وعند السلام فهم أيضاً أبطال السلام.

هذه رسالة الى بقية جماعات المقاومة.. وهذه الرسالة تفيد بأنّ على المقاوم أن يعرف متى يحارب ومتى يستشهد ومتى يصالح.

أما جماعة «الملالي» فيبدو أنهم لم يتعلموا شيئاً من المقاومين الحقيقيين، لأنهم ينظرون الى المقاومة بأنها الوسيلة الوحيدة للبقاء في السلطة..

والمصيبة الأكبر ما يجري في لبنان.. إذ بعد ثلاث حروب خاسرة لا يزال حزب الله يتحدّث بلغة الحرب وهو مصرّ عليها.

لذلك، لا بدّ من أن نسأل الحزب: لاذا لا يجنح للسلم كما فعلت حركة حماس؟ وما يمنعه من تسليم سلاحه الذي لم يعد يحميه ولا يحمي لبنان الى الجيش؟

والأهم أنّ هذا السلاح يُسقط من إسرائيل ذريعة كبرى لا تزال تستعملها لتدمير لبنان.. وحسب المعلومات فإنّ الدمار في لبنان لم يشهد لبنان مثيلاً له في كل الحروب السابقة مع العدو الإسرائيلي.

من ناحية ثانية، إن مليارات الدولارات دُفعت ثمن ذلك السلاح… فلماذا لا نعطيه للجيش ليستفيد منه بدل أن تدمّره إسرائيل؟

aounikaaki@elshark.com