زيارة عون إلى واشنطن للقاء ترامب تفتح آفاقاً جديدة وتدعم لبنان جدّياً

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

يستضيف البيت الابيض خلال الايام المقبلة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في أول لقاء له مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

هذه المحطة السياسية والديبلوماسية المهمة جدا للبلدين ستفتح آفاقا جديدة ومرحلة متقدمة للعلاقات اللبنانية الاميركية، وما تشكله من دعم دولي للبنان وشعبه.

صحيح ان الرئاسة الاولى تعد ملفاتها لطرحها على قمة ترامب عون في المكتب البيضاوي، الا ان اهمية الزيارة وتوقيتها يبقيان المؤشر الايجابي لما قد تحمله الزيارة الرئاسية من معطيات وقرارات مستقبلية.

فالولايات المتحدة الاميركية وضعت لبنان على اولية اجندتها السياسية والدولية وهي اليوم تولي اهتماما بالغا لا بل تحركا غير عادي لبلد الارز على المستويات كافة.

فالرئيس ترامب يحاول من خلال اتصالاته ومشاوراته مع القيادات العليا الدولية والاقليمية ان يضع الملف اللبناني على قائمة الاهتمامات الاميركية لاسيما وأن الادارة ترى ان الحل في لبنان لا يمكن الا ان يشكل دافعا وقوة متقدمة لحل مشاكل المنطقة.

ويعتبر مراقبون ديبلوماسيون في واشنطن أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية من الاصرار والمضي قدما بنزع سلاح حزب الله، والشروع في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، اضافة الى تاكيدها على امكانية بسط سيادتها على الارض اللبنانية…كلها اشارات شكلت حافزا مساعدا وداعما من الولايات المتحدة للبنان.

وتشير مصادر ديبلوماسية تواصلت مع الشرق الى ان الإدارة الاميركية باتت على قناعة ان الدولة خطت خطوات متقدمة وهي تسلك اليوم المسار والطريق الصحيح على خط استقلالية قرارها السياسي والسيادي، وانها هي وحدها القادرة على التفاوض المباشر أو غير المباشر بعيدا عن اي محاولات لربط مصير لبنان بجهات وجبهات اقليمية ودولية.

وبحسب الاجواء الاميركية فان زيارة عون لن تكون محطة ديبلوماسية او سياسية فحسب بل  ستحمل في مضمونها خطوات تنفيدية واختبارا جديا لقدرة الدولة على بسط سيطرتها على كامل التراب. واكدت ان المرحلة التي ستلي زيارة عون لواشنطن ستكون مختلفة جدا، وان االعيون الاميركية ستراقب بكل انتباه كبير «الامتحان» التي ستقدمه الدولة اللبنانية ان من ناحية توسيع انتشار الجيش في الجنوب بعد الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة،  والاسراع في المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، وانجاح ما يسمى بالمناطق او الخطة النموذجية….فلبنان منفتح على اي تصور اميركي في اطار انسحاب اسرائلي من الجنوب وعودة الجن بيين الى قراهم ومناطقهم المدمرة. وينهي المرجع اعلاه بالقول ان التعاطي الاميركي مع لبنان سيختلف كليا على المستويات كافة فاللاقات اللبناني الاميركية قبل الزيارة لن تكون كما بعدها حتما. على خط آخر تصدر خلال الساعات الماضية الكلام حول اقتراب انتهاء مهام القوات الدولية في الجنوب، وما هي الإجراءات المتخذة دوليا لاستبعاد اي فراغ امني في هذه البقعة. وكشفت معلومات اوروبية في العاصمة الفرنسية ان الرئيس ماكرون يجري اتصالات مثمرة مع نظرائه الاوروبيين لا سيما مع إيطاليا، بريطانيا، والمانيا لارسال قوات اوروبية تحت مظلة الاتحاد الاوروبي تكون البديل المؤقت عن القبعات الزرق الى حين اتضاح الصورة الدولية.

وقالت المراجع ان هذه الدول الاوروبية لها علاقات قوية جدا مع دول الجوار وتحديدا مع اسرائيل، وبامكانها التواصل والتنسيق معها، كما ان لهذه الدول تعاون وثيق لسياستها  تجاه لبنان لاسيما ما يتعلق بدعم تطبيق القرارات الدولية المرعية الإجراء.

Tk6saab@hotmail.com