يستأثر الكلام على توقع استئناف الحرب، بين الولايات المتحدة الأميركية وايران، بطليعة الأخبار على المستوى العالمي، في وسائط الإعلام كلها تقريباً، وكذلك في منصّات التواصل الاجتماعي، وتُخصّص له المقدّمات مع الإغراق في التفاصيل وعرض الوقائع، مع الشروحات والخرائط والتفاصيل البيانية، والمقارنة بين القوى العسكرية لدى الجانبين، وما تكبّده كل منهما خلال الجولتين السابقتين من المواجهة بينهما. وثمة تشديد على ان سيد البيت الأبيض، الذي يُرجَّح ان ينتهي طموحه السياسي بنهاية ولايته الثانية التي لا يسمح له الدستور ان يتخطاها الى ولاية ثالثة، ما يشكل له حافزاً مزدوجاً: فمن جهة اصبح حراً في التصرف من دون ان يقيم حساباً لأي معركة سيخوضها، الى درجة انه لم يعد يتحفظ عن اي تحرك ينعكس حتى عن النتائج، ايّاً ستكون، للانتخابات النصفية… ومن جهة ثانية يريد ان يترك بصمة كبرى في التاريخ بتسجيل انتصار على ايران يمنعها من امتلاك القنبلة النووية، وربما يؤدي الى اسقاط نظامها.
ويبدو ترامب على كبير جدية عندما يتوعد حكّام ايران بأنه سيسحقهم، لاسيما وهو يُطلق كلامه هذا وسط حراك استثنائي هو، شخصياً، محوره الأساس، إن من حيث الاجتماعات المتواصلة، او من حيث القرارات الاستثنائية، بالرغم من عدم إصدار بيانات وافية شافية حولها تكون ايران، خلالها، «على طاولة التشريح»، على حد ما تقول احدى كبريات وكالات الانباء العالمية التي تضيف، ان ما تناهى اليها من معلومات يفيد ان ترامب قال لأركان احد تلك اللقاءات: «أريد المعلومات الكاملة عن ايران، حتى ادق التفاصيل، اريد ان تزودوني متى تحركت تلك النملة الشقراء في اصفهان، ومتى تحركت اختها السمراء في طهران» .الخ…
والمعلومات التي رشحت من احد تلك الاجتماعات، وهو آخرها وليس أخيرها، افادت ان «ثغرة النقص» في الذخائر الأميركية يلزمها اسبوعان على الأكثر كي تُسدّ، مع الإشادة بما انتجته مصانع السلاح حتى يوم الجمعة الماضي(…). كما تردد ان جانباً من الدرس تناول «الاذرع الثلاث»: الحوثيون وحزب الله والميليشيات العراقية. (…). وفي هذا السياق يمكن التأكيد على الترابط مع اجتماعات عربية، ابرزها بين المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، واقليمية بين المملكة ومصر والباكستان (…).
الجهة التي زودتنا بهذه التفاصيل اختصرت ردها على سؤالنا: وماذا عن لبنان؟ بالكلام المختصر الآتي: إعانكم الله اذا استؤنفت الحرب ولم يأخذ حزب الله بنصيحة الرئيس نبيه بري.
khalilelkhoury@elshark.com