«صاندي تايمز»: إحتلال خفي ومحاولات استيطانية.. إسرائيل تشوش استقرار سوريا وتدفع الناس للمقاومة

نشرت صحيفة “صاندي تايمز” في لندن تقريرا أعدته مراسلتها من العاصمة السورية دمشق، فرانشيسكا إيبل، قالت فيه إن استمرار التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية يعمل على زعزعة الاستقرار الذي يعيشه السوريون ويدفع سكان القرى للرد على التوغلات باستخدام الحجارة في ظل حكومة ترغب بتجنب التصعيد مع إسرائيل.

فعندما حاولت القوات الإسرائيلية في حزيران دخول بلدة عابدين الصغيرة، كان سكانها بالانتظار مسلحين بالحجارة.

وبحسب شهود عيان استطلعت صحيفة “صاندي تايمز” آراءهم، حاول القرويون، ومن بينهم عشرات الأطفال في البداية إيقاف التقدم الإسرائيلي بسحب صخور ضخمة إلى الطريق. ثم بدأ الرجال برشق الحجارة على المركبات المصفحة والمتطورة المقتربة، غاضبين من تعامل إسرائيل مع قريتهم كمركز عسكري وبعد ذلك، توقف إطلاق النار التحذيري.

وتعلق الصحيفة أن الحملات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سوريا تهدد بتقويض الاستقرار الذي شهدته البلاد حديثا، في ظلّ معاناة دمشق من تحديات أمنية داخلية كبيرة، من بينها تصاعد أعمال العنف الطائفي والجماعات المسلحة بعد سقوط الدكتاتور بشار الأسد.

وأشارت إلى تحذيرات محللين من احتمالية تطور الموقف مع ازدياد حدة المقاومة المحلية ضد إسرائيل.

يقول حايد حايد، الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس: “ما رأيناه في عابدين هو مؤشر على أن السكان المحليين، سواء أدركوا ذلك أم لا، بدأوا في المقاومة. لقد بدأوا يشعرون بوضوح أنهم لا يستطيعون التعايش مع هذا الوضع، وهو مؤشر مقلق، ليس فقط على سلامتهم، بل أيضا على تأثير ذلك على المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل”.

وقالت الصحيفة إن المستوطنات الإسرائيلية موجودة في مرتفعات الجولان المحتلة، ولكن في الربيع، بدأ المستوطنون بالتعدي على الأراضي السورية وحاولوا إنشاء بؤر استيطانية، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بتقنين نشاطهم. وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق في جرائم الحرب فيما وصفته بأنه تدمير إسرائيل المتعمد لمنازل المدنيين في القنيطرة، جنوب سوريا.

وتقول الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية، كثيرا ما تبرر عملياتها العسكرية بأنها عملية لمكافحة الإرهاب، مدعية أن الجيش الإسرائيلي يستهدف بشكل استباقي جماعات مرتبطة بحزب الله أو شبكات أخرى مدعومة من إيران. كما بررت بعض الهجمات، بما فيها الضربة التي استهدفت وزارة الدفاع السورية العام الماضي، بأنها دفاع عن الأقلية الدرزية.