شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان صيغة الاطار الموقعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب بالاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل، لافتا الى انها ليست اتفاقا بل اطارا.
وأشار الى ان لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الاطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار «ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الامرين».
ودعا الرئيس عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الاطار الى تقديم البديل او عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على ان حق الاختلاف مقدس، «فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربن احد الى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لاقناع بيئته ان ما حصل استسلام وذل له». ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل او قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الامن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً ان مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها. مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله امس في قصر بعبدا، وفوداً من نقابتي المحامين في بيروت والشمال، والهيئات الاقتصادية. واستقبل الرئيس عون وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير الذي شكر رئيس الجمهورية على استقبال الوفد، وابدى دعمه للقرارات والمواقف التي يتخذها في سبيل انقاذ لبنان من خلال محاولاته لوقف نزيف الدم والدمار والهجرة، ووضع حد لهذه المعاناة. وزاريا، اطلع رئيس الجمهورية من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها إلى الكويت، ونقل إليه تحيات أمير دولة الكويت وكبار المسؤولين الكويتيين، وتأكيدهم دعمهم للرئيس عون وللبنان وشعبه، وحرصهم على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أطر التعاون بين البلدين الشقيقين. وعرض الوزير الحجار الواقع الأمني في البلاد والتدابير والإجراءات التي تتخذها الأجهزة الأمنية لتعزيز الاستقرار ومنع أي محاولة للمساس بالأمن أو الإخلال بالنظام العام، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن الداخلي أولوية وأن الدولة وأجهزتها الأمنية ماضية في القيام بواجباتها بحزم لضمان أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي. نيابياً، استقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد في ظل التطورات المتسارعة، وفي ضوء صيغة الاطار الذي تم توقيعه اخيراً في واشنطن، إضافة الى مسائل مالية واقتصادية. وبعد اللقاء، قال النائب كنعان: «تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وقد أطلعني على مجريات مسار التفاوض في واشنطن، وأهدافه وخلفياته. وبعد هذا اللقاء، ازداد اقتناعي بحرص رئيس الجمهورية على تحقيق الأهداف التالية من أي مبادرة أو إجراء أو مسار: الهدف الأول هو تحرير الأرض حتى آخر شبر، وفق حدودنا المعترف بها دولياً. أما الهدف الثاني، وقد أكده لي فخامة الرئيس، وهو أمر بات معروفاً، فهو عودة الناس إلى أرضهم. والهدف الثالث هو إعادة الإعمار. نحن مسؤولون عن دولة، ومسؤولون عن شعب. علينا أن نتحدث عن وجع هذا الشعب، وعن معاناة الناس من كل الفئات، ولا سيما المكوّن الذي يتعرض اليوم، بل أستطيع القول المكوّنات الموجودة في الجنوب، لما تتعرض له. لكن، إذا أردنا أن نتحدث عن كل مكوّنات أي إطار- لأن هذا اتفاق إطار- فما معنى اتفاق إطار؟ إنه مشروع اتفاق، أي إعلان نوايا. ونحن في دولة فيها مؤسسات قائمة وتعمل: حكومة، مجلس نواب، مجلس دستوري. وأي أفكار تُطرح يجب أن تُناقش داخل المؤسسات. لكن دعونا ننتبه إلى مسألة أساسية، وهي لغة التخوين والانقسامات والتحريض، والذهاب إلى تكريس الاحتلال وإلغاء الوطن. ففي هذه اللحظة المفصلية التي تعيشها المنطقة بأسرها، إذا انقسمنا عمودياً وضربنا أسس الوحدة الوطنية، فإننا نكرّس واقع الاحتلال الإسرائيلي الذي نرزح تحته، وفي الوقت نفسه نلغي وطننا».
واستقبل الرئيس عون النائب إدكار طرابلسي الذي وضعه في صورة «التداعيات الكارثية لقرار الحكومة الأخير بإلغاء امتحانات الشهادة الثانوية»، كما جرى بحث الوضع العام في البلاد ومسار المفاوضات في واشنطن.