كتب عوني الكعكي:
هل صحيح أنّ رئيس وزراء العدو الإسرائيلي يعيش هاجس تلة علي الطاهر؟
طبعاً… هدف بنيامين نتنياهو هو الوحيد أن لا تتوقف الحرب. وهذه سياسة إسرائيلية لا تتغيّر مع تغيّر أسماء رؤساء الحكومات الإسرائيلية.. لأنّ هدف إسرائيل الوحيد هو الحرب والاستيلاء على مزيد من الأراضي، أي هناك نظرية التوسّع التي يجب أن لا تغيب عن بالنا. بالإضافة الى عدم الاعتراف بحدود «إسرائيل» الحالية والتي استولت عليها من الفلسطينيين.
الوحيد في العالم الذي اكتشف هذا السر وهو أنّه لا يوجد مسؤول إسرائيلي يرغب في السلام، هو الرئيس محمد أنور السادات.
وانطلاقاً من ذلك كان السادات هو الوحيد الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب من سيناء والوحيد الذي استرجع أرضه كاملة غير منقوصة.
كذلك، علينا أن نتذكر أنّ لبنان أيضاً سنحت له فرصة تاريخية في العام 2000، يوم قرّرت إسرائيل الانسحاب من لبنان دون قيد أو شرط في 25 أيار عام 2000، يومذاك للأسف الشديد حاول شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري أن يرسل الجيش اللبناني الى الجنوب مستغلاً الانسحاب الإسرائيلي كي لا يعود لإسرائيل الحق بالعودة بحجة تواجد عناصر لحزب الله.
طبعاً الجواب كان من الحزب أنّ هذه خيانة عظمى.. وغلطة لا يمكن أن يمحوها التاريخ، تراجع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستغل الحزب الوضع لا ليحتل الجنوب لأنه كان موجوداً فيه بل كي يفرض سيطرته على كل لبنان من خلال استيلائه على قرار تعيين رئيس للجمهورية بدءاً من الرئيس إميل لحود الى الرئيس ميشال سليمان الذي جاء بتسوية في قطر، وحتى أسوأ ثاني رئيس بعد إميل لحود ألا وهو ميشال عون.. ثم احتكر الحزب تعيين رؤساء الحكومة وتسمية الوزراء وحقائبهم، وطبعاً كانت النتيجة ديون على الدولة بفضل الاستيلاء على وزارة الكهرباء وغيرها من وزارات «الهدر»، ليصل الدين على الحكومة الى 85 مليار دولار. بصراحة يتحمّل «الحزب العظيم» بشكل أو بآخر مسؤولية هذه الديون…
والمصيبة أنّ الدولة ووراءها الحزب لا تعترف بالديون، وتقول إنها خسائر.. وهذه نظرية جديدة.. فأن تستدين الدولة من مصرف لبنان 85 مليار دولار، وهذا الدين يصبح من مسؤولية الحاكم، لذا تحمّل الحاكم وحده الوزر، وبلصق القضية برياض سلامة. ويتساءل المغرضون: لماذا لم يمتنع الحاكم رياض سلامة عن الرفض؟ متناسين ماذا فعلوا بصاحب أحد المصارف وهو فرانسوا باسيل (بنك بيبلوس) عندما صرّح بأنه لن يسلف الدولة قبل إزالة الهدر في الكهرباء، فقامت الدنيا عليه ولم تقعد.
بكل صراحة، الحزب هو المسؤول الأوّل عمّا حصل سياسياً ومالياً منذ تسلمه الحكم في أيام إميل لحود، وهو مسؤول سياسياً وعسكرياً والأهم مالياً، خصوصاً أنّه لأوّل مرّة في التاريخ تحصل كارثة في البنوك تسبّب بها سياسيون، إضافة الى عدم رغبة الدولة تحمّل مسؤولياتها، كما أعلن صندوق النقد الدولي بأنّ الدولة تستدين ولا ترجّع الدين، وأسهل طريقة لحل المشكلة هي تحميل الحاكم السابق رياض سلامة الديون والبحث عن تهم كي يتلهّى الشعب المسكين وينسى كارثة أمواله وتبخّر ودائعه.
وهنا، لا بدّ من القول: لو افترضنا أنّ الدولة سدّدت 85 مليار دولار ديون البنوك هل كانت هناك مشكلة عند البنوك لتسديد جميع أموال المودعين؟ الجواب: كلا. ولكن…
بالعودة الى الدعاية التي تحدّث عنها الجيش الإسرائيلي قبل وبعد احتلال قلعة الشقيف، صوّر الإعلام الإسرائيلي قلعة الشقيف بأنها مثل ستالينغراد، طبعاً الكلام لتبرير الاحتلال.
اليوم جاءت فضيحة جديدة وهي «تلة علي الطاهر».
ساعة يقولون ان هناك 200 مقاتل من الحزب من «قوة الرضوان» ومعهم ضباط من الحرس الثوري الإيراني.
ومرّة يقولون إنّ قاليباف على اتصال دائم مع المقاتلين. أحد الظرفاء علق قائلاً: الإيرانيون يحاربون الجيش الإسرائيلي بالهاتف والاتصالات.
ومرّة ثالثة يقولون إنّ إسرائيل لا تريد أن تحتل «تلة علي الطاهر» لأنّ كلفتها البشرية عالية.
ومرّة رابعة يقول أحد الظرفاء: ماذا لو كانت «تلة علي الطاهر» فارغة لا يوجد فيها شيء؟؟؟