واشنطن تطالب أنقرة بعدم مهاجمة الأكراد

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن واشنطن طلبت من بلاده إعادة تقييم العملية العسكرية التي لوحت بتنفيذها في شمال سوريا، وإن تركيا طلبت من الولايات المتحدة في المقابل الوفاء بوعودها.

وأضاف أكار في تصريحات صحافية -عقب لقاء مع المبعوث الأميركي السابق لسوريا جيمس جفري، أن الجيش التركي «يواصل بكل حزم وتصميم كفاحه ضد الإرهاب بهدف ضمان أمن شعبه وحدود بلاده في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على الحق المشروع في الدفاع عن النفس، وبما يتوافق مع احترام وحدة تراب وسيادة جيرانها».

وأشار أكار إلى أن حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية «زادوا من استفزازاتهم وهجماته بهدف زعزعة السلام والاستقرار شمالي سوريا».

وتبلغ اكار من وزير الدفاع الاميركي لويد اوستن معارضته الشديدة للعملية لعسكرية التركية في شمال سوريا.

وأطلقت تركيا قبل أيام عملية «المخلب-السيف» ضد الوحدات الكردية بشمال وشمال شرق سوريا، بعدما اتهمتها بتدبير التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول قبل أسبوعين وأوقع 6 قتلى، وهو ما نفاه المسلحون الأكراد.

وشنت القوات التركية ضربات جوية وبرية على مواقع الوحدات الكردية في أرياف محافظات حلب والحسكة والرقة، وأكد مسؤولون أتراك أن الضربات أسفرت عن مقتل المئات من المسلحين الأكراد.

وقالت مصادر تركية رسمية للجزيرة  إن تركيا اشترطت انسحاب ما تعرف بقوات سوريا الديموقراطية من منبج وعين العرب وتل رفعت وعودة مؤسسات النظام السوري كبديل عن «قوات سوريا الديموقراطية»، بما فيها القوات الأمنية وحرس الحدود.

وتطالب أنقرة حلفاءها الغربيين -وعلى رأسهم واشنطن- بالكف عن دعم ما تسمى قوات سوريا الديموقراطية باعتبارها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن في تركيا حربا انفصالية منذ عقود والمدرج في لوائح الإرهاب في كل من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن الأخيرة تبرر دعمها بضرورة التعامل مع قوات محلية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وتقول إن «قسد» تمثل مظلة متنوعة من المقاتلين الأكراد والعرب وغير ذلك.

التعليقات (0)
إضافة تعليق