يعاني المسافرون الأوروبيون من ارتفاع حاد في أسعار تذاكر الطيران، بالتزامن مع استمرار أزمة مضيق هرمز التي رفعت تكاليف وقود الطائرات إلى مستويات غير مسبوقة، مما يهدد بتحويل السفر الجوي إلى رفاهية لا يستطيع الجميع تحمل تكلفتها. ووفقا لتقرير ، فإن المسافرين يلاحظون فرقا كبيرا في الأسعار، حيث أكدت إحدى المسافرات أن التذاكر في ألمانيا تبدو أعلى مقارنة بكثير من الأماكن الأخرى، معتبرة أن هذا الوضع “محزن” لأن الشباب يريدون استكشاف العالم ومعرفة أشخاص جدد. وتواجه شركات الطيران الألمانية تحديا مزدوجا مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات، رغم لجوئها إلى إستراتيجيات التحوط التي غطت 80% من احتياجاتها لهذا العام.
ويشير مسؤول في شركة طيران إلى أن الكميات المؤمنة عبر عقود التحوط تتراجع بنحو 5% شهريا، مما يضطر الشركات إلى اللجوء إلى السوق الفورية التي تشهد أسعارا مرتفعة.
وفي هذا السياق، تحذر المحللة الاقتصادية كلاوديا كيمفرت من أن استمرار الأزمة خلال الأشهر المقبلة قد يدفع شركات الطيران الكبرى إلى إيقاف تشغيل بعض الرحلات أو رفع أسعار التذاكر بشكل كبير.
ووفقا لتقارير نُشرت في 16 تموز الماضي، فإن شركات الطيران الأوروبية الأضعف ماليا تواجه ضغوطا متزايدة قد تدفعها إلى إعادة الهيكلة أو الاندماج والاستحواذ، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بما يفاقم تكاليف التشغيل ويضغط على السيولة والميزانيات العمومية للناقلات الجوية.