أعضاء «الناتو» يؤكدون التزامهم “الثابت” بالدفاع المشترك وترامب “أبلغهم برغبته في بقاء أميركا عضوا”

أكدت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينها الولايات المتحدة، الأربعاء التزامها الثابت ببند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، وفق نص إعلان قمة أنقرة.

وينص الإعلان الصادر في اليوم الثاني والأخير من قمة الحلف، على أن “الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء”. ويضيف النص “تبقى وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار”.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استياءه من الدول الأعضاء في الحلف على خلفية قضايا عدة، أهمها الرغبة الأميركية في الاستحواذ على إقليم غرينلاند، وعدم المساهمة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ولم يفعّل الناتو المادة الخامسة، والتي تعد ركنا أساسيا في الحلف الذي أنشئ عام 1949، سوى مرة واحدة، وكانت تضامنا مع الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 أيلول 2001.

وفيما يتعلق بأوكرانيا، جدّدت الدول الأعضاء الـ32 في الحلف، “دعمها الثابت” لكييف في مواجهة الغزو الروسي الذي بدأ في العام 2022.

ورأوا أن أوكرانيا تساهم “في الأمن عبر الأطلسي وتدافع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها”.

من جانب آخر، قال مصدر مطلع على المحادثات إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ حلف شمال الأطلسي برغبته في إبقاء الولايات المتحدة عضوا.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ترامب قال أيضا خلال الاجتماع المغلق إن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة بيع الأسلحة لأعضاء الحلف بغض النظر عن كيفية استخدامها. ونقل المصدر عن ترامب قوله لقادة الحلف “نريد أن نبقى معكم”.

ولم يعلق البيت الأبيض بعد على تصريحات ترامب خلال الاجتماع. وذكر المصدر أن ترامب لم يكرر انتقاداته لإسبانيا ولا إعلانه السابق بشأن إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران خلال الاجتماع.

وأضاف المصدر أن ترامب لم يثر أيضا قضية غرينلاند التي تسببت في خلافات داخل الحلف.

وكان ترامب قد أمر في وقت سابق بوقف التجارة مع إسبانيا بسبب مسألة الإنفاق الدفاعي إلى جانب التوتر المرتبط بحرب إيران.

وفي البيان شدد «الاطلسي» على منع انتشار الاسلحة النووية، وعدم امتلاك ايران لها. كما دعاها الى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، لما يمثله الممر البحري من اهمية حيوية لأمن واستقرار حركة التجارة والطاقة العالمية.