أمْن سوريا فوق كل اعتبار!!!

كتب عوني الكعكي:

عبثاً تحاول إسرائيل أن تعبث بأمن سوريا… حيث يظن رئيس حكومة العدو الإسرائيلية أنّه يستطيع أن يتصرّف في جنوب سوريا كما يشاء، ويستغل أحد رجال الدين الدروز الذي يطمح أن يكون رئيساً لدويلة بالرغم من معارضة جماعته…

الجدير ذكره أنّه بالرغم من البخل اليهودي المعروف، فإننا نرى أنّه أغدق الملايين من الدولارات من أجل تشجيع بعض رجالات الدين المعروفين بطموحهم للحصول على مناصب.

على كل حال، على إسرائيل أن تكف عن اللعب في الجنوب السوري.. وهنا لا بدّ من أن نشير الى أنّ الرئيس دونالد ترامب حاول أن يُفْهم رئيس حكومة العدو الإسرائيلي أنّ هذا التصرّف غير مسموح به.. لكن بنيامين نتنياهو يستغل ظروف استحقاق الانتخابات التي ستجري في الشهر المقبل، ليُشْعر جماعته بأنّه حريص على مصالح إسرائيل وعلى أمنها، وأنّه يعتبر أنّ هيمنته على الجولان الذي يعتبر موقعاً عسكرياً متقدّماً لسوريا، لذلك يحاول أن يخلط المعادلات ليثبت قوته «المزعومة».

على كل حال، الاجتماع الذي حصل في عمان بين وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني ومدير «الموساد» رومان غوفمان يبيّـن أنّ سوريا لن تعطي أي فرصة لإسرائيل كي تستغلها وتحاول تقسيم سوريا.

وذهاب الرئيس أحمد الشرع الى درعا البارحة كان رسالة لإسرائيل أن جبل الدروز ومنطقة حوران جزء أساسي من سوريا.. ولن يسمح الرئيس الشرع بنجاح اللعبة الإسرائيلية بإقامة دولة درزية على هذا الجزء المهم والأساسي في تركيبة المجتمع السوري.

وهنا أيضاً لا بدّ من أن نؤيّد مساعي الزعيم وليد جنبلاط الذي كان أوّل من انتبه الى خطورة الوضع في جبل الدروز، وقد قام بزيارتين الى سوريا، كرسالة الى أهله في السويداء، بأنّ الدروز مكوّن أساسي من المجتمع السوري، مذكراً بمواقف سلطان باشا الأطرش الذي لعب دوراً في تحرير سوريا من الاستعمار.

يبقى أنّ على إسرائيل أن تدرك أنّ الرئيس أحمد الشرع لا يشبه الرئيس الهارب بشار الأسد، فلو كان أي رئيس مكان الرئيس الهارب لكان عرف كيف يحل مشكلة حوران والقضية التي افتعلها ابن خالة بشار العميد عاطف نجيب الذي حُكم عليه بالإعدام.

لو كان أي رئيس غير بشار لذهب الى منطقة الجنوب وحاول استرضاء الشعب، خصوصاً أنّ التصرّف الهمجي والوحشي للعميد نجيب لا يمكن أن يقبله أي إنسان في العالم. وللتذكير، فإنّ مجموعة من الأولاد أعمارهم تترواح بين 11 و16 سنة كتبوا على لوح بالحائط: «الشعب يريد تغيير النظام»… فما كان من العميد عاطف نجيب إلا أن حبسهم واقتلع أظافرهم… وعندما حاول أهلهم الطلب بأن يصفح عنهم، توجّه لهم نجيب بالشتائم والكلام اللاأخلاقي بدل أن يطيّب خاطرهم.

الأنكى من ذلك، أنّ إذاعة B.B.C أجرت مقابلة مع الرئيس الهارب وسألته: كيف تعاملت مع العميد نجيب ابن خالتك على أفعاله؟ فكان جوابه غبيّاً جداً قائلاً: إنّه لم يتلقَ أي احتجاج أو شكاوى من أحد.

بالله عليكم، هل هذا هو جواب على حادثة بحجم حادثة درعا؟

على كل حال، لن نشعر بالعجب حين نسأل: لماذا سقط؟ لأنّه بكل وضوح لا يستحق أن يكون رئيساً…

aounikaaki@elshark.com