أيام حاسمة ومصيرية لترامب ولإدارته وتوقع توجيه ضربة قاضية للنظام في ايران

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

بعد الهزيمة المدوية التي مني بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، تبدو المنطقة في ترقب شديد لما قد تشهده الايام الفاصلة والتي تسبق اوائل كانون الثاني المقبل تاريخ تسلم الفائزين في الحزب الديموقراطي مهامهم في الكونغرس ومجلس الشيوخ.

وفي انتظار المرحلة الانتقالية وكيفية مواكبة السياسة الاميركية الجديدة، تعود التساؤلات والاهتمامات الديبلوماسية تصب حول امكانية شن حرب جديدة على ايران ام تراجع حظوظها اقليميا ودوليا. ما هو واضح وثابت بحسب مرجع ديبلوماسي في واشنطن ان السياسية الخارجية التي اتبعها ويتبعها الرئيس ترامب هي نفسها ولن تتغير او تتبدل.

فترامب هو وحده من يدير سياسة البلاد الخارجية مع وزير الخارجية، وهو وحده من يقرر حتى الساعة شن حرب ام لا.

وقال المرجع صحيح ان الادارة الاميركية ربما اخفقت في بعض المحطات الديبلوماسية، لكنها في الوقت ذاته ما زالت قادرة ومتمسكة بزمام الامور الدولية، وما زال الربط والحل في يدها.

واشار المصدر الى ان الايام المقبلة ستكون أياما حاسمة ومصيرية لترامب ولادارته، بمعنى آخر لا يستطيع الرئيس ترامب الاستمرار بالوضع القائم حاليا، فهو مجبر على اتخاذ قرار شن حرب جديدة على ايران ام التراجع نهائيا عن هذا الامر ، وترك الأبواب مفتوحة امام الحوارات الديبلوماسية والمساعي الدولية والعربية القائمة.

المرجع الذي لم يشأ تسميته، لا يستبعد ابدا في ان يتخذ ترامب قرار توجيه ضربة قاضية للنظام في ايران، وبالتالي فهو على استعداد لاطلاق صفارة المواجهة اذا شعر ان قوته السياسية والدولية بدHت تتضاءل، وان نفوذه الدولي والاقليمي لم يعد متماسكا…

من هنا لا يرى المرجع الديبلوماسي أي تأثير أو تغيير في السياسية الخارجية نتيجة الانتخابات النصفية، كما انه يستبعد ان يقدم ترامب على اجراء تعديلات في الحكومة او في برنامجها السياسي الخارجي تحديدا.

وردا على سؤال يتعلق بتداعيات هذه الانتخابات النصفية على لبنان ومصير التفاوض اللبناني الاسرائلي، اكد المرجع اعلاه ان المنطقة كلها في انتظار ما قد يقدم عليه ترامب. فإذا نجحت المساعي التي تقودها قطر لاستئناف المفاوضات الأميركية الايرانية، فنكون امام مرحلة ديبلوماسية جديدة تحمل في مضمونها حلولا للمنطقة، ومن بينها التفاوض اللبناني الإسرائيلي. اما اذا تعثرت المبادرات المطروحة فان لبنان لن يكون عن مناى لاي تطورات او احداث عسكرية قد تشهدها المنطقة في حال اقدم حزب الله على خوض إسناد ثالث الى جانب إيران. ويبدو أن إيران أعطت توجيهاتها واستعداداتها لذلك في الرسالة الموجهة من مجتبى خامنئي حول توحيد الساحات…..

tk6saab@hot.mail.com