إجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش

فرنسا تؤكد استمرار دورها في لبنان

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي في الجنوب، واحتدام النزاع حول مصير تلة علي الطاهر، تستعد العاصمة الفرنسية لاستقبال الاجتماع التحضيري لدعم الجيش في 17 الجاري، وسط مشاركة دولية وعربية استثنائية في التوقيت، ولافتة في الحضور. وفي هذا الاطار، فان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيتراس جلسة الافتتاح حيث سيلقي كلمة في المناسبة، على ان تليها كلمة لملك الأردني عبدالله الثاني الذي لعب دورا رئيسيا في قبول مشاركة الولايات المتحدة الاميركية في هذا المؤتمر، واخرى للرئيس اللبناني جوزف عون. مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية اشارت الى ان باريس تتحضر لهذا المؤتمر منذ شباط الماضي، وهي جندت كل طاقاتها السياسية والعسكرية والديبلوماسية ليكون هذا المؤتمر على مستوى مساعدة ومؤازرة الجيش والقوى العسكرية في لبنان للقيام بالمهام التي ستوكل اليهم. واكدت خلال اتصال اجرته معها «الشرق» الى ان الدور الفرنسي في لبنان ما زال فاعلا وقويا على الرغم من ان البعض أراد استبعاده وتهميشه. فلبنان بالنسبة لفرنسا كان وما زال البوابة الاساسية بين الشرق والغرب، وملتقى الحضارات والثقافات المتنوعة، والمتنفس الاساسي لاي استقرار امني في الشرق الاوسط. من هنا يشير المرجع اعلاه الى ان هذا الاجتماع السياسي والعسكري ينعقد في ظروف استثنائية تشهدها منطقة الشرق الاوسط، وحرب ضروس بين الولايات المتحدة وايران، وجنوب لبناني متوتر ومشتعل مع سقوط التجديد لعمل القوات الدولية في لبنان. الا ان المراجع السياسية رات ان هذا المؤتمر سيتطرق الى مواضيع عدة واساسية ابرزها كيفية دعم الجيش اللبناني عبر تقديم المعدات اللوجستية والعسكرية له، اضافة الى الأجهزة التقنية، واجهزة الاتصالات المتطورة…. اضف الى ذلك، فان قرار الاتحاد الاوروبي وفقا لمسؤولة الخارجية عن استعداد أكثر» من 10 دول أعضاء للمساهمة في مهمة في لبنان»، سيكون عاملا مساعدا على تنسيق المساعدات والمهمات بين الدول الأوروبية والإقليمية والعربية.

وقالت المصادر صحيح ان هذا الاجتماع سيكون ذات طابع تقني، بحيث سيشارك فيه رؤساء أركان، ومسؤولين عسكريين، وممثلين عن الدول المانحة لاسيما اميركا، السعودية، قطر، الكويت، مصر، ايطاليا ،اسبانيا، المانيا…وغيرهم من الدول المشاركة، وممثلين عن الامم المتحدة والمنظمات الدولية. واكدت الجهات الديبلوماسية في باريس ان استعداد دول اوروبية المشاركة في مهمات في لبنان لا يعني ابدا ان هذه القوة قد تحل مكان قوات اليونيفيل ام انها البديل عنها.

وقالت ان المحادثات اللبنانية الاسرائلية المرتقبة في روما منتصف الشهر لن تكون سهلة بتاتا، بل معقدة للغاية نظرا للملفات الحساسة والشائكة التي سيتطرق اليها الطرفان، وقد لا تفضي الى نتائج ملموسة وسريعة في ظل استمرار الضربات العسكرية في الجنوب. لذلك ربط المصدر بين محادثات روما واجتماع باريس، وشدد ان نجاح لقاء باريس سيساهم الى حد كبير في تقوية ودعم المؤسسات الأمنية كافة، وتحديدا قوى الأمن الداخلي، كي يتمكن الجيش القيام بمهامه الامنية عبر انتشاره بشكل اوسع على الحدود وفي الجنوب لتامين الامن والاستقرار.

Tk6saab@hotmail.com