إسرائيل تتهم “الحزب” باستهداف آلية في علي الطاهر وتهدد بالرد

بري زار الرئيس عون: دعم الجيش والحكومة والسلم الأهلي

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب منسوب التصعيد تجاه إيران، ملوّحاً بردّ “قوي جداً” على الاعتداءات التي استهدفت المصالح الأميركية في الاردن، معيداً خلط أوراق المواجهة الإقليمية. فيما عاد الجنوب اللبناني إلى واجهة الأحداث بتطور عسكري خطير ينذر بإعادة إشعال الجبهة. فمع إعلان الجيش الإسرائيلي تعرض آلية عسكرية لهجوم بمسيّرة قال إن “حزب الله” أطلقها، وصدور أوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستعداد لرد عسكري، تتعاظم المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة جديدة، عشية الجولة اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في روما في 4 آب.

وفي ظل تمسك إسرائيل برفض أي انسحاب إضافي من المناطق التي تحتلها في الجنوب واستمرار عمليات القصف والتجريف والنسف، يكتسب الحراك السياسي الداخلي زخماً مع اللقاء الأول منذ أربعة أشهر بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي جاء في توقيت بالغ الحساسية، في وقت تتواصل الدعوات إلى تثبيت دور الدولة وحصرية السلاح بيدها.

وبين التصعيد الميداني والرسائل السياسية، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة، حيث يطرح السؤال نفسه بإلحاح: هل تبقى التطورات تحت سقف الضغوط المتبادلة، أم أن شرارة جديدة ستفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع؟

تطور عسكري

 عشية جولة المحادثات اللبنانية – الاسرائيلية ، سُجل تطوران لافتان لبنانيا، سياسيا وعسكريا. ففي حدث خطير جنوبا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ “حزب الله أطلق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر”. وأضاف “لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ويُعدّ هذا خرقًا فادحًا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله”. وتابع “يواصل الجيش الإسرائيلي نشاطه في منطقة التلة، ولن يسمح للعناصر في المنطقة بتعزيز أو تنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي”… على الاثر، قالت يديعوت أحرونوت ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر أوامره للقوات الجوية بالاستعداد للرد على خرق حزب الله لوقف إطلاق النار ومن المتوقع أنه سيتم تنفيذ غارات جوية جنوب لبنان في وقت لاحق من اليوم. وقالت القناة 14 الإسرائيلية ان “الرد المحتمل اليوم على حزب الله لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية”.

قصف وتفجير

 وكان قصف مدفعي إسرائيلي متقطع استهدف تلة علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا قبل ظهر اليوم. كما قام الجيش الإسرائيلي بأعمال تجريف في محيط بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا. وأقدمت القوات الإسرائيلية على حرق المنازل في القنطرة – قضاء مرجعيون. كذلك أقدمت فجراً، على تفجير ونسف ما تبقى من المنازل في قرى القطاع الغربي، لا سيما في بلدة المنصوري – منطقة المشاع. ونفّذ الجيش الاسرائيلي قبل الظهر، عملية تمشيط باتجاه بلدة حداثا.

لا انسحاب

 ليس بعيدا، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن إسرائيل أوضحت قبل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما، أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان. وأشارت القناة إلى أن الخلاف الرئيسي بين لبنان وإسرائيل لا يزال يتمحور حول مطلب إسرائيل بالحفاظ على حرية العمل الأمني. وكشفت عن أن إسرائيل تطالب بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بعد أي انسحاب موقت، بخيار إعادة دخول المنطقة لضمان خلوها من بنية حزب الله التحتية وعناصره.

بري عند عون

 سياسيا، وفي لقاء مباشر هو الاول منذ 4 أشهر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعرض معه الأوضاع العامة محليا واقليميا والوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية ولاسيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية.  ‏وأطلع الرئيس عون الرئيس بري على نتائج زيارته الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الاميركيين وفي مقدمهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو. ولدى مغادرة الرئيس بري القصر قال “ان البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، والوضع في الجنوب، وانه كالعادة، مرتاح للقاء”. واستمر اللقاء بين عون وبري 45 دقيقة. وفور وصول بري الى القصر، بادره الرئيس بالقول “اشتقنالك” فردّ رئيس المجلس “نحنا بالاكثر”. ووصفت أوساط مطلعة في بعبدا اللقاء بالإيجابي مشيرة الى ان عون وبري اتفقا على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي إضافة إلى دعم الحكومة.