«الشرق» – تيريز القسيس صعب
شكل اتفاق الاطار الذي وقع بين لبنان واسرئيل تحديا كبيرا للسطة السياسية لاسيما وأن تطبيق وتنفيذ بنوده يواجه عراقيل ومطبات تعمل الاطراف الدولية والاقليمية على حلها منعا لاي تدهور عسكري قد تجر المنطقة من جديد الى حرب مفتوحة.
فحسب المعطيات الدولية ان اتفاق الاطار يعتبر نافذة امل لإنهاء الصراع القائم من عهود بين لبنان واسرائيل، الا انه لم يتمكن من حصد تأييد او اجماع وطني، بل على العكس، فإنه رسم شرخا كبيرا، وهوة يصعب اصلاحها بين قسم من الطبقة السياسية والمواطنين اللبنانيين في آن معا.
ولعل هذا الامر دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري للسعي الى تشكيل تكتل معارض له، متخوفا من طرحه في مجلس النواب. الا ان الاجواء السياسية لهذه الاتصالات ماتزال ضبابية وهشة، ولا تشكل اي خطر على إسقاط هذا الاتفاق الاطاري.
وبحسب متابعين دوليين فان هذا الاطار اخذ منحيين متساويين. الاول سياسي والمتعلق بالتوصل الى تسوية او اطار تفاهم من دون الدخول في التفاصيل، والثاني تنفيذي والمتعلق بالمناطق التجريبية وكيفية مراقبتها، وهنا يكمن بيت القصيد.
وبحسب آخر المعطيات فان الخلافات الدائرة اليوم تتعلق بالجهة المخولة مراقبة الانسحاب الإسرائيلي خصوصا وان هناك عقبات مستحيلة تتعلق بقبول الجيش اللبناني تشكيل لجنة مشتركة مع اسرائيل، كما ان الطرف الاميركي لن يجاذف في تقديم جنوده قرابين على مذبح لبنان. اما الجهات الدولية والتي ترغب بلعب دور وحضور لها على الساحة اللبنانية مثل فرنسا او غيرها من الدول الاجنبية، فإنها لن تتمكن من فرض حضورها والانخراط في لعب دور المراقب في هذه المسالة، لانها ستواجه حتما بالرفض الاميركي والاسرائيلي.
امام هذا الامر يعتبر مرجع ديبلوماسي عربي في إحدى دول القرار ان النوايا ربما تكون جيدة لإنهاء الصراع مع لبنان وبسط سيادة الدولة على كامل التراب اللبناني، انما هشاشة الوضع الميداني لا تشجع اي طرف دولي التضحية لحسابات اقليمية او دولية، كما ان الاعين تتوجه ايضا الى المفاوضات الاميركية الايرانية والتي تحكم قبضتها على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي.
فمهمة الخلية منع اي تصعيد مستقبلي، ورسم خطوط حمر لاي جبهة قد تفتح مستقبلا.
لذلك يعتبر المراقبون ان أداة الخلية مراقبة الانسحاب والتنسيق بين الطرفيين اللبناني والاسرائيلي، ومنع اي تصعيد عسكري محتمل بهدف حماية التفاوض الاميركي الايراني اولا، وثانيا تأمين ارضية أمنية صلبة لمنع اي اشتعال للجبهات التي تشكل منفذا لإيران لا سيما لبنان بعدما سقطت أوراقها في اليمن والعراق وسوريا.
Tk6saab@hotmail.com