الإدارة الأميركية تعول على الجيش جنوباً وتجهد لإنجاح المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

على الرغم من الخلافات الجوهرية التي تشهدها طاولة المفاوضات الاسرائيلية اللبنانية برعاية الولايات المتحدة الاميركية، فان جلسات الحوار والتفاوض لم تصل الى اي تسوية حول المناطق التجريبية المطروحة والتي تقضي بانسحاب القوات الاسرائيلية وتسليم الجيش اللبناني، وضمان خلوها من اي وجود مسلح لحزب الله.

الا ان مصدرا ديبلوماسيا اميركيا، شدد خلال تواصل مع “الشرق” على دور المؤسسة العسكرية المستقبلي، وأهمية وجود عناصر الجيش في تلك المناطق الجنوبية، وضرورة دعمه على المستويات كافة.

وقال: ان الإدارة الاميركية تضع كل ثقلها وتجند كل اتصالاتها الدولية والاقليمية لانجاح المفاوضات القائمة بين لبنان واسرائيل على الرغم من صعوبتها، توصلا الى اتفاق يجيز للدولتين العيش بأمان وسلام.

واشار الى ان التباينات القائمة اليوم بين الطرفين دليل واضح وثابت ان الامور قد تتجه الى تفاهمات وتوافقات جدية سيما وان الوسيط الاميركي نجح في فك اي ارتباط لهذا النزاع مع ايران، كما ان الرئيس اللبناني جوزاف عون يكرر في كل مناسبة ان ما يجري بين لبنان واسرائيل منفصل تماما عما جرى على المستوى الإيراني الاميركي، على الرغم من عدم اعتراف الجانب الايراني بذلك.

واكد المرجع الديبلوماسي ان الولايات المتحدة مصممة في احراز تقدم والتوصل الى اتفاق سلام شامل بين البلدين عبر انهاء دوامة العنف بشكل نهائي بين لبنان واسرائيل، والذي قد ينعكس ايجابا على سلام دائم على دول في الشرق الاوسط.

وبحسب ديبلوماسيين في الخارجية الأميركية، فان الولايات المتحدة بإمكانها فرض أوراقها المؤثرة على إسرائيل والتي يعاد خلطها في الداخل الاسرائيلي سواء عبر الدعم العسكري والتسلح التي توفره لها او الدعم السياسي والديبلوماسي في المحافل الدولية.

اضافة الى ذلك، فان واشنطن تعتبر نفسها الوسيط الوحيد بين لبنان واسرائيل بعدما تمكنت من استبعاد اي تدخلات اوروبية وتحديدا فرنسية عن الساحة اللبنانية.

فالادارة الاميركية تحاول البحث عن ترتيبات أمنية تدريجية يضمنها الجيش اللبناني عبر انتشاره وبسط سلطته، وهي بهذه الخطوات تحاول تجنب او استبعاد اي إسقاط للمفاوضات القائمة اليوم.

اما اسرائيل فيحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تجنب اي صراع مع اميركا على أبواب انتخابات مقبلة والتي تشكل بطبيعة الحال محطة أساسية لمستقبل نتنياهو ودوره الاقليمي والدولي خصوصا وان اسرائيل تحاول المناورة وفرض شروطها لاسيما الامنية حفاظا على امن حدودها الشمالية.

فإسرائيل وبحسب المراجع الاميركية، تعتبر ان وجودها في الجنوب ليس مجرد تفاوض مع لبنان بقدر ما تراه اساسا استراتيجيا في عقيدتها الامنية والسياسية.

وبانتظار ان تتوضح اكثر فاكثر مضمون الجولة الخامسة تؤكد المراجع انه في حال لم تتبلور بعد الصورة على الأرض لعودة النازحين الجنوبيين وانسحاب اسرائيل، الا ان ما هو مؤكد ان وقف اطلاق النار قد يتم تمديده اكثر من 60 يوما.

Tk6saab@hotmail.com