تعهدت السعودية الثلاثاء الرد “بحزم” عقب سلسلة جديدة من الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على أراضيها، فيما نفت طهران أيّ دور لها في هذا النزاع الذي تجدد في ظل الحرب في الشرق الأوسط بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
واستهدف الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مجددا الاثنين المملكة العربية السعودية، متّهمين إياها بشن أكثر من 50 غارة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وعلى مدى الفترة الماضية، أعلن الحوثيون مرارا استهداف مناطق في السعودية لا سيّما منشآت نفطية في جنوب المملكة المحاذي لليمن. وأعلنوا الاثنين شنّ هجوم نادر بطائرات مسيرة وصواريخ على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بجنوب السعودية.
ولاحقا، اتّهم الحوثيون السعودية بشن 54 غارة على مناطق يمنية في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في منشور على “إكس” إن الغارات “استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة”، متوعدا بأن “هذا العدوان الغاشم لن يمر دون عقاب ورد”.
والثلاثاء، أعلن التحالف الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة اليمنية أن سلسلة هجمات شنها الحوثيون باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة أسفرت عن إصابة 13 مدنيا الاثنين في جنوب السعودية.
في السياق، أعلن الدفاع المدني السعودي الثلاثاء زوال الخطر بعد إصدار تحذيرات من مخاطر محتملة في ست مدن، منها ينبع- وهي الميناء النفطي الرئيسي للمملكة على البحر الأحمر، حيث يتم تحميل ملايين البراميل يوميا.
في موازاة ذلك، نفت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، أي تورط للجمهورية الإسلامية في الحرب الدائرة في اليمن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن “إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية”، مؤكدا أن الحوثيين “مستقلون تماما ويتخذون قراراتهم وفقا لمصالحهم الخاصة”.
وفي سياق متّصل، قالت الخارجية الإيرانية إن السعودية هي من طلبت تأجيل الاجتماع المخصص لمضيق هرمز الذي كان من المقرر عقده الاثنين في سلطنة عُمان بين طهران ودول الخليج، على خلفية التطورات اليمنية.
ورأى بقائي أن “الاستناد إلى المسألة اليمنية كسبب (للتأجيل) هو ذريعة واهية”، من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.