العلامة فضل الله عن قانون الإعلام: لا نريد أن يستخدم لكمّ الأفواه

دعا العلامة السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة، الدولة اللبنانيّة “المعنية باستعادة سيادتها على الأراضي التي احتلها العدو، وتحقيق آمال أهلها التواقين للعودة إليها، إلى أن تراجع حساباتها في الاستمرار بمفاوضات لا تلبي مطالبها ولا مطالب اللبنانيين، بالإيقاف التام لوقف إطلاق النّار، والانسحاب من كامل الأراضي الّتي احتلّها، وعودة حرّة للأهالي إليها، ويدعو اللّبنانيّين إلى الوحدة الدّاخليّة لمواجهة ما يتحدّاهم من جانب هذا العدوّ ومشروعه التّوسّعيّ في هذا البلد”.
وجدد السيد فضل الله “التّأكيد على ضرورة أن تقوم الدّولة بمسؤوليّتها في إيجاد حلّ لأزمة عشرات الآلاف من العائلات الّتي لا تزال في أماكن النّزوح أو ممّن تكتظّ بهم البيوت الّتي لجأوا إليها، بتوفير أماكن سكن لهم أو مساعدتهم على تأمينها(…)”.
وتحدث عن قرار العفو، وقال: “إننا كنا ولا نزال مع إنصاف أي مظلوم، ومع إنهاء معاناة من أمضوا سنوات طويلة في التوقيف دون محاكمة، ومع معالجة الاكتظاظ في السجون. لكننا كنا لا نريد لهذا العفو أن يتحول إلى عفو سياسي يأتي بنتيجة تسوية بين الطّوائف أو محاصصة بين القوى السّياسيّة ( …) إنّنا نريد، أن يصحح الظلم لا أن يلغي العدالة، وأن يفتح الباب أمام إصلاح القضاء والسّجون، لا أن يصبح بديلًا من الإصلاح أو بابا للسكوت عنه”.
وتطرق السيد فضل الله الى قانون الإعلام، وقال: “إنّنا مع كلّ خطوة تؤدّي إلى تحديث التّشريع على صعيد الإعلام، بكلّ أشكاله، ما يمنع من أن يكون أداة للفتنة، أو يسيء إلى الحقيقة، أو يساعد أعداء الوطن على النّيل منه، لكنّنا لا نريد لهذا القانون أن يحمل أيّ نصوص فضفاضة تتيح للمصطادين في الماء العكر تأويلها لطمس الحقيقة أو استخدامها لكمّ الأفواه، أو تحويلها إلى سيف مصلت فوق رأس من يتطلّع لإطلاق رأيه بحرّيّة، ودائمًا نريدها حرّيّة مسؤولة”.
وقال: “إن حرّيّة الصّحافة ليست امتيازًا للصّحافيّين، بل هي حقّ للمواطن، لأنّ المواطن، بدون إعلام حرّ، يفقد حقّه في المعرفة”.
وجدد التأكيد ان “لا إصلاح للمصارف وأنّ لا عودة للثّقة بها، بدون إعادة حقوق المودعين كافّة، ومعالجة جادّة للأسباب الّتي أدّت إلى وصول البلد ومعه المصارف إلى الانهيار الّذي وصل إليه”.