العلامة فضل الله: للابتعاد عن المهاترات لحماية الوطن وتعزيز وحدته الداخلية

عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاء حواريا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان «موقف الإسلام من العجلة»، فاعتبر «أن من مشكلات واقعنا في هذا الشرق أن الارتجال والانفعال وردود الفعل غالبًا ما تتحكّم في طريقة تعاملنا مع القضايا، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام والتباعد، وإلى خلق أجواء من الاحتقان الطائفي والمذهبي، نتيجة تغليب الأنانية والمصالح الخاصة على المصلحة العامة، من دون التنبّه إلى التداعيات السلبية للمواقف المتخذة»». وردًا على سؤال حول احتمالات توسيع العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان والمنطقة، قال: «نحن دائما ندعو إلى الحذر من العدو الصهيوني، لأنه عدو لا يمكن الاطمئنان إلى نواياه، ولا سيما أنه يعيش مرحلة الانتخابات، ما يثير الخشية من أن يلجأ نتنياهو إلى خلط الأوراق في المنطقة عبر التهديدات والضغوط، التي قد تتحوّل إلى عمل عدواني لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية». وشدّد على أن المطلوب من اللبنانيين في هذه المرحلة هو الابتعاد عن المهاترات، والترفع عن الذات والأنانية، وتضافر الجهود من أجل حماية الوطن وتعزيز وحدته الداخلية، التي تشكّل صمّام الأمان للبنان. وحذّر من وجود من يسعى إلى استغلال أي حادثة تقع هنا أو هناك وتضخيمها لإحداث شرخ بين اللبنانيين، بهدف ضرب وحدتهم والإضرار بالسلم الأهلي، مؤكدًا ضرورة الوعي لمخاطر هذه المحاولات والعمل على إفشالها من خلال تعزيز التماسك الداخلي. وفي تعليقه على مسألة منع الحجاب في المدارس في أذربيجان، أعرب عن أسفه واستنكاره لهذا القرار، داعيا إلى «التراجع عنه لما قد يترتب عليه من تداعيات سلبية على مكوّنات المجتمع»، والى الأخذ في الاعتبار «أن الحجاب ليس مجرد زي، ولا خيارا يمكن للفتاة المسلمة أن تتعامل معه بمعزل عن التزامها الديني، بل هو تكليف ديني، وإن منعه يمسّ قدرتها على أداء واجبها الديني، وقد يحول دون ممارستها حقها في التعلّم والتعليم».