المبادرة المصرية تتقدّم وبري تسلّم الورقة الفرنسية

اللَعِبُ على حافةِ الهاوية مستمر وانتظار الخارج لم تظهر نتائجه بعد، على رغم كثافة الزيارات والرحلات على خط بيروت –باريس- تل ابيب، فيما حراك الداخل غير ذي جدوى حتى الساعة. فالساحة المحلية تنتظر الورقة الفرنسية المعدلة لطرح التهدئة جنوبا، وسط ترقب لمآل الجهود المصرية لانضاج تسوية توقف الحرب في غزة، علّ وقفها يُسقط ذريعة استمرار جبهة الاشغال جنوبا ويبعد شبح الحرب الشاملة عن لبنان.

وفي هذا الاطار، علم ان السفارة الفرنسية سلمت عند السابعة مساء امس رئيس مجلس النواب نبيه بري مضمون الورقة الفرنسية في موضوع التوصل إلى وقف إطلاق النار في الجنوب بين إسرائيل و”حزب الله”.

وأفادت مصادر فرنسية مطلعة أن “قصر الإليزيه أعدّ التعديلات على الورقة الأصلية في ضوء ملاحظات المعنيين والإجتماع الذي عقد بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي”.

وفي هذا الوقت كان ميقاتي يستقبل في السراي السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ويبحث معه في نتائج زيارة وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه إلى لبنان  والأفكار الفرنسية الجديدة في شأن الوضع في الجنوب.

محكومة بالفشل

وسط هذه الاجواء، أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “أي مبادرة خارجية تجاه لبنان هدفها إراحة حكومة نتانياهو لتركز كل جهدها على غزة، هي مبادرة محكوم عليها بالفشل، فالبحث عن الحل لا يكون بمعالجة النتائج، بل معالجة الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج، وما يحصل على جبهتنا الجنوبية من مساندة لغزة، له سبب رئيسي، وهو العدوان الإسرائيلي على غزة، وسبب آخر هو منع العدوان على بلدنا، ولذلك من يريد إيجاد الحلول، عليه أن يذهب بالدرجة الأولى إلى الكيان الصهيوني ويمارس الضغط عليه كي يوقف هذه المذبحة في غزة، وأما كيف يكون عليه الجنوب بعد وقف العدوان، فهذا ما يقرره الشعب اللبناني ودولته ضمن قواعد الحماية للجنوب، ومن ضمنها معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وأيضا عدم المس بسيادتنا الوطنية”.

القسام مجدداً

على الارض، التوتر على حاله في الجنوب امس، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن “اعتراض أكثر من 30 صاروخا من الجنوب بإتجاه إصبع الجليل والجليل الأعلى”. على الاثر اعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لدى حماس في بيان”استهداف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 “معسكر جيبور” شمال فلسطين المحتلة برشقة صاروخية مركزة بقصف من جنوب لبنان” وذلك رداً على “مجازر العدو الصهيوني في غزة الصابرة والضفة الثائرة”. في المقابل،  تعرضت اطراف بلدتي علما الشعب والناقورة فجرًا لقصف مدفعي متقطع تزامن مع إطلاق القنابل الضوئية فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط وصولا حتى مشارف بلدات زبقين وياطر وكفرا. ايضا نفذت مسيرة اسرائيلية عدوانا جويا قرابة الحادية عشرة والثلث من صباح أمس حيث اطلقت صاروخين بإتجاه محيط “الملعب” في بلدة عيتا الشعب. وتعرضت بلدة عيتا الشعب قرابة الحادية عشرة والنصف من صباح أمس لسقوط 3 قذائف مصدرها مرابض الجيش الاسرائيلي المنصوبة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين استهدفتا منطقة المسلخ في بلدة الخيام.

شيخ المهضومين

في الاثناء، ووسط الانتقادات الموجهة من قبل 8 آذار واعلامه الى لقاء معراب الذي طالب السبت بتنفيذ القرار 1701 دفاعا عن لبنان، وقد رفض الرئيس نبيه بري امس مجرد التعليق عليه، كتب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على حسابه عبر منصة “إكس”، التالي: بالرغم من كل شيء، يبقى الرئيس نبيه بري شيخ المهضومين في البلد.

نريد الجيش

من جانبه، شدد عضو تكتل” الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص على  أن” هناك اليوم حلّين: إما حرب شاملة لا نعرف كم ستكون كلفتها على الجنوبيين ولبنان أو نكون أمام تنفيذ فعلي للقرار 1701، ونحن نريد الجيش اللبناني في الجنوب سعياً للتهدئة وحماية لبنان”، معتبراً أن من “الواضح أن الفريق الآخر لا يريد الإفراج عن الورقة الرئاسية قبل توضيح الصورة بالنسبة إلى حرب غزة سعياً إلى تحسين الشروط لاحقاً”. وأشار إلى أن “الوقت الآن هو الأنسب لنشر الجيش اللبناني عند الحدود وإلا نحن ندمّر بلدنا ونعطي الحزب ذريعة لاستعمال سلاحه في الداخل”.

النزوح

في الغضون، النزوح لا يزال محط اهتمام. في السياق، رأس رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اجتماعا لبحث ملف النازحين السوريين قبل ظهر أمس في السراي، شارك فيه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري، المنسق المقيم للامم المتحدة في لبنان عمران ريزا وممثل مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان ايفو فرايجسن ومستشار رئيس الحكومة زياد ميقاتي. وتم خلال الاجتماع البحث في التعاون بين لبنان والمفوضية وسبل معالجة القضايا المتصلة بملف النازحبن. واستقبل الرئيس ميقاتي في الرابعة والنصف بعد الظهر وفدا من كتلة “الجمهورية القوية” في حضور وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي والمدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري.

الرئيسة والرئيس

ليس بعيدا، تزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فونديرلاين بيروت يوم الخميس في 2 أيار المقبل، برفقة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس. ويعقدان في السرايا الحكومية اجتماعاً يترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومن ثم ينتقلان إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

كاميرون: وقف للنار لـ40 يوماً وإطلاق آلاف الأسرى
القاهرة: لشروط تسمح لـ”حماس” بالمشاركة في إقامة دولة فلسطينية
اتفق وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره البريطاني ديفيد كاميرون، على أهمية استمرار العمل لدفع جهود التهدئة وتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعهما الاثنين، بحضور وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا طارق أحمد، على هامش أعمال اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي التي تنعقد حالياً في الرياض.
وقالت الخارجية المصرية في بيان، إن الوزيرين تناولا بشكل مستفيض تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في قطاع غزة، فضلاً عن التحركات الرامية لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، واتمام صفقة لتبادل المحتجزين والرهائن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع.
وبحسب بيان الخارجية، اتفق الوزيران على أهمية استثمار الزخم الخاص بالقضية الفلسطينية حاليا لإعادة إطلاق عملية سياسية فعالة للتسوية السياسية الشاملة للقضية استنادا إلى حل الدولتين.
وتناول شكري خلال اللقاء، أبعاد الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة مع استمرار القصف وتعنت الجانب الإسرائيلي أمام دخول المساعدات العاجلة إلى داخل القطاع، بما يفرض حتمية قيام الدول الفاعلة مثل المملكة المتحدة في إطار المسؤولية السياسية والإنسانية والقانونية بإرسال رسالة قوية لإسرائيل لوقف هذه الحرب وفتح كافة المعابر البرية والتخلي عن سياسات العقاب الجماعي والتهجير.
وأكد شكري على أهمية تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وإنفاذ العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأعلن كاميرون أن المقترح المقدّم لحركة حماس يتضمن وقف إطلاق نار لأربعين يومًا والإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
ومن المقرّر عقد اجتماع ثلاثي الاثنين بين مصر وقطر وحماس في القاهرة حيث يُتوقع أن تقدم الحركة ردّها على مقترح للتوصل إلى اتفاق هدنة في الحرب التي تخوضها مع إسرائيل في قطاع غزّة المحاصر والمهدّد بمجاعة.

التعليقات (0)
إضافة تعليق