باريس تحشد لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن ولبنان يقدم دراسة مفصّلة حول الاحتياجات

«الشرق» – تيريز القسيس صعب

على الرغم من الصورة الرمادية التي تتحكم بالوضع في لبنان مع استمرار التصعيد الإسرائيلي على قرى جنوبية، والتحركات الشعبية للمتقاعدين العسكريين، والازمات الاقتصادية المتتالية من زيادة الأقساط المدرسية، والغلاء المتصاعد في الكلفة المعيشية…. يبقى لبنان مدار اهتمام المجتمع الدولي والعربي، وتبقى التحضيرات الفرنسية جاهزة لاستضافة المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والذي يعقد الاسبوع المقبل في باريس.

وكشف مصدر سياسي مطلع في العاصمة الفرنسية ان باريس ودول في الاتحاد الأوروبي يعولون كثيرا على انجاح هذا المؤتمر لما له من انعكاسات وتداعيات ايجابية في حال توفير كل ظروف نجاحه لوجستيا وسياسيا.

وقال المصدر ان هذا المؤتمر الذي سيعقد في 17 من الجاري سيكون مدخلا اساسيا لدعم قوة وقدرة الجيش اللبناني في القيام بمهامه المطلوبة منه، عبر بسط سيطرته على كامل التراب اللبناني.

واشار الى ان الرئيس ايمانويل ماكرون سيفتتح المؤتمر في حضور الملك الاردني عبدالله الثاني، والرئيس جوزف عون، اضافة الى حضور دولي وعربي لافت يتمثل بمشاركة اكثر من 50 دولة اجنية وعربية، ومنظمات دولية، ورؤساء أركان وشخصيات ديبلوماسية رفيعة.

وتوقع المرجع في ان تتمثل الولايات المتحدة الاميركية بالجنرال جوزف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان والمسؤول عن لجنة مراقبة وتنسيق “اتفاق الإطار”. أما المشاركة السعودية، فيتراسها المبعوث السعودي الخاص إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان.

ولفت المصدر السياسي الذي يشغل منصبا بارزا في قصر الاليزيه ان الرئيس ماكرون يتابع  شخصيا التحضيرات الجارية لانجاح المؤتمر. كما ان الملك عبدالله يكثف من اتصالاته ومشاوراته مع عدد من الدول الاجنبية لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهم لحضور هذا المؤتمر وتامين الدعم الازم للجيش اللبناني.

اضاف المرجع الذي لم يشأ ذكر اسمه ان هذا المؤتمر يهدف الى حشد دعم عسكري ولوجستي ومالي عاجل للجيش وقوى الأمن الداخلي، وقد تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 3 مليارات دولار من أصل 9 مليارات، وذلك بهدف تغطية جهوزية الجيش بالعديد والعتاد عبر انتشاره عند  تسلمه مهام حماية الحدود وفي الجنوب.

هذا ولفت الى ان هذا الاجتماع سيعرض ايضا مرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل مطلع العام المقبل، وكيفية عدم احداث فراغ امني في تلك البقعة الحساسة عند الحدود مع اسرائيل وذلك عبر تأمين بديل عنها واستبعاد اي تطور عسكري هناك.

ويركز المؤتمر على تقييم الاحتياجات الضرورية للجيش اللبناني وحشد الدعم المالي والميداني له لتمكينه من بسط سلطة الدولة.

وفي هذا الاطار، أعدت قيادة الجيش دراسة مفصلة حول متطلبات الجيش اللوجستية والتقنية والعسكرية، بهدف توفير اسلحة وتجهيزات متطورة لعرضها على المؤتمرين.

 

Tk6saab@hotmail.com