نشرت مجلة “ذي أتلانتك” تقريرًا أعدته نانسي يوسف وجوناثان ليمير، تناولا فيه أزمة الذخيرة الحيوية التي ضيعت فرصة الولايات المتحدة في الانتصار على إيران. ورأت المجلة أن التهديدات الفارغة إلى جانب نقص الذخيرة هما سبب إهدار دونالد ترامب للميزة الاستراتيجية.
فالجيش الأميركي يواجه خطر نفاد صواريخه، وبعد أكثر من خمسة أشهر على شن الحرب ضد إيران، انخفض مخزون الأسلحة بعيدة المدى إلى مستويات متدنية جدًا، حسبما قال مسؤولون دفاعيون أميركيون حاليون وسابقون، لدرجة أنهم لا يعتقدون أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي لمواجهة أي تهديد في آسيا. وقالوا إن الإمدادات المتبقية، بحسب نوع الذخيرة، 20% فقط مما يرغب البنتاغون في الاحتفاظ به.
كما أن مخزون الصواريخ الاعتراضية المتطورة، مثل صواريخ باتريوت وصواريخ أرض-جو المعروفة اختصارًا بـ«ثاد»، قد استُنفد لدرجة لا تسمح بتسليمها أو بيعها لأوكرانيا، أو حتى الدفاع بفعالية ضد إطلاق إيران للصواريخ الباليستية. وأوضح مسؤولون دفاعيون للمجلة أنه حتى عندما ترى القوات الأميركية صواريخ إيرانية تقترب، فإنها تُجبر على اتخاذ قرار في غضون ثوان معدودة بشأن ما إذا كانت ستستخدم ما لديها من عدد محدود من الصواريخ الاعتراضية أو تأمل بشيء أفضل.
وقد ناشد وزير الدفاع بيت هيغسيث هذا الأسبوع الجمهوريين في الكونغرس تخصيص مليارات الدولارات لإعادة ملء مخزون الصواريخ والذخائر الحيوية الأخرى التي استُنزفت بشكل خطير في أميركا.
ولاحظت المجلة أن نداء هيغسيث تميز بطابع حزبي واضح، إذ تجاهل المشرعين الديمقراطيين تمامًا، ولكنه كان متأخرًا.
وقالت المجلة إن إحباط ترامب للخروج من مأزق الحرب قد زاد، فهو يرى آثارها المدمرة على الاقتصاد ويتوق بشدة إلى تجاوز هذه الأزمة.
وفي منشور له على موقع “تروث سوشيال”، قال ترامب إن التقارير التي تتحدث عن نقص الذخائر كاذبة، وإن مثل هذه “التسريبات” خيانة عظمى. وكتب أن الشركات المصنعة تشحن “كميات كبيرة” من الذخائر “حسب الحاجة”.
ويشعر مساعدو البيت الأبيض بالقلق من أن ترامب يفقد سيطرته على مسار الحرب، فقد هدد إيران أكثر من مرة، لكنه نادرًا ما نفذ تهديداته، وباتت طهران تدرك ذلك، وتعرف أن مخزون الذخيرة الأميركية آخذ في النفاد، على الرغم مما يصرح به هيغسيث والرئيس علنًا.
وتقول المجلة إن النفوذ العسكري الأميركي لا يعتمد فقط على قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربات، بل أيضًا على قدرتها على الدفاع ضد أي رد إيراني. وقد أبدت إيران ثقة في قدرتها على اختبار الولايات المتحدة بشكل أكبر، بمهاجمة سفن في مضيق هرمز.
ويعول البيت الأبيض على مواجهة إيران وضعًا اقتصاديًا بشكل يجبر نظامها على التفاوض.