بزشكيان يؤكد الصمود أمام العقوبات الأميركية وترامب يحذر الدول من ما اعتبره “شريان دعم” لإيران

قائد جيش باكستان يزور طهران لاستكمال الوساطة

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الأحد أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، سيزور طهران اليوم الاثنين على رأس وفد رسمي، لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الزيارة تأتي لمواصلة المساعي المتعلقة بالأمن والاستقرار الإقليميين، بينما أكدت مصادر حكومية باكستانية لوكالة «رويترز» الزيارة.

وحسب المصادر، ستتناول المباحثات آخر تطورات الملف الإيراني، بما في ذلك الجهود الديبلوماسية الجارية، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض “عقوبات أشد” على طهران، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الإقليمية.

وتأتي زيارة المسؤول الباكستاني الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات بين إيران وسط توتر متصاعد، إذ تهدد طهران برد عسكري على خطط الولايات المتحدة فرض عقوبات قد تزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتعثر.

وقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تواصل الصمود في مواجهة العقوبات الأميركية، مشددا على أن طهران تبذل جهودا لمواجهة ما وصفها بـ”الحرب غير المتكافئة” المفروضة عليها.

وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة تؤكد أنها تفرض على إيران “أقسى وأشد العقوبات”، غير أن بلاده لا تزال صامدة وتعمل على مواجهة تداعياتها.

وأضاف أن “العدو كان يريد أن تنهار البلاد، وكان يتصور أنها ستتحول إلى فنزويلا، لكنها تحولت إلى قوة أدهشت العالم بصمودها وتضامنها وتماسكها”.

وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تتمكن حكومته من تجاوز الأزمات المرتبطة بمعيشة المواطنين، مؤكدا السعي إلى معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية القائمة رغم التحديات.

وأشار إلى أن ما تم التوصل إليه في مذكرة التفاهم الأخيرة جاء نتيجة توافق بين الجهات العسكرية والأمنية والمسؤولين التنفيذيين والمشرعين، لافتا إلى أهمية وحدة الموقف الداخلي في مواجهة التحديات.

وشدد بزشكيان على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة “الحرب الاقتصادية الشاملة” التي تتعرض لها إيران، معتبرا أن وحدة الصف واتخاذ القرارات بشكل جماعي من شأنهما منع أي طرف من إجبار البلاد على “الاستسلام”.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعرف كيفية التعامل مع “الحرب الاقتصادية” التي تشنها الولايات المتحدة عبر ما وصفها بـ”سيناريوهات قديمة ومكررة”، مشددا على أن إيران لا تخشى التهديدات أو الحصار الاقتصادي، وأن جميع التحركات الأمريكية ضدها “فشلت حتى الآن”. وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق، ما وصفها بـ”أشد عملية اقتصادية” تُشن على إيران، متعهدا بفرض مزيد من الضغوط الاقتصادية وعزلها على نطاق غير مسبوق.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته تروث سوشيال، إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو الجهات الحكومية التابعة لها بتقديم ما اعتبره “شريان دعم” لإيران، ستواجه “عواقب اقتصادية هائلة”.