ترامب يصل أنقرة و”الناتو” يسترضيه بعقود دفاعية بالمليارات

سيلتقي زيلينسكي والشرع اليوم

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنقرة الثلاثاء، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، ويفترض أن يلتقي ترامب نظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والسوري أحمد الشرع، الأربعاء على هامش القمة في العاصمة التركية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استقبال ترامب لدى وصوله على متن طائرة “إير فورس وان”، حيث نُظّمت له مراسم استقبال رسمية على السجادة الزرقاء، قبل أن يلقي التحية على حرس الشرف.

وأجرى ترامب محادثات مع أردوغان في القصر الرئاسي بعد ظهر الثلاثاء، في وقت يأمل الأخير في الإعلان عن صفقة لتسلّم طائرات مقاتلة أميركية من طراز “أف- 35”.

واستبعدت واشنطن أنقرة من برنامج طائرات “أف- 35” عام 2019 بعد حصول تركيا على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية “أس- 400” عام 2017.

لكن أردوغان يعوّل على علاقاته الجيدة مع ترامب، وعلى استعادة بلاده مكانتها لدى واشنطن بفضل دعمها أوكرانيا، لضمان تسليم ست طائرات من هذا النوع سبق لتركيا أن سددت ثمنها.

استرضاء ترامب

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته في اليوم الأول من قمة الحلف المنعقدة في أنقرة، عن عقود عدة لتعزيز القدرات الدفاعية لـ”الناتو”، على أمل إرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يطالب حلفاءه الأوروبيين بزيادة الإنفاق الدفاعي. ولا يزال ترامب غاضباً من حلفائه الذين يتهمهم بالتخلي عنه في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقال روته إن الدول الأعضاء في الحلف و”شركات على جانبي المحيط الأطلسي ستوقع عقوداً بمليارات الدولارات، حرفياً مليارات الدولارات”.

وبحسب ديبلوماسي في “الناتو”، فإن القيمة الإجمالية للعقود تتخطى 50 مليار دولار.

وتم تأكيد إبرام عقد رئيس آخر مع شركة “ساب” السويدية لاستبدال طائرات الاستطلاع “أواكس” التي تصنعها شركة “بوينغ” الأميركية، والتي يملكها حلف شمال الأطلسي حالياً.

ويتعلّق الأمر بطلبية لـ10 طائرات من طراز “غلوبال آي” (Global Eye) لم يُكشف عن قيمتها.

وأكد روته أن الدول الأوروبية “تفي” بوعودها عبر تعزيز الموازنات العسكرية والتحرك لتحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن قارتها في مواجهة روسيا.

وفي مسعى إلى كسب رضا ترامب، جهز “الناتو” سلسلة من الأرقام والإحصاءات الكفيلة بذلك.

وتأكيداً لهذا التوجه، أعلنت كندا الإثنين اختيارها شركة “تيسين غروب مارين سيستم” الألمانية لبناء أسطولها الجديد من الغواصات، وهو برنامج تقدر قيمته بمليارات الدولارات، ووصفته أوتاوا بأنه يأتي في إطار جهود أوسع لتعميق العلاقات الدفاعية مع حلفاء “الناتو” الأوروبيين.

لكن ترامب الذي لا يزال يشعر بالاستياء بعدما فرضت دول أوروبية قيوداً على استخدام القوات الأميركية قواعدها لمهاجمة إيران، أمضى الفترة التي سبقت القمة في مهاجمة الحلفاء لعدم تحركهم بالسرعة الكافية التي ترضيه.

ويطمح القادة الأوروبيون أقلّه إلى تجنب أي صدام أو خلاف حاد مع الرئيس الأميركي المتقلب المزاج، لما قد يشكل ضربة أخرى لصدقية حلف “الناتو”، لا سيما بعدما شكك ترامب مراراً في التزام الولايات المتحدة بحماية حلفائها.