أدانت قطر وسوريا والسعودية ومصر، الثلاثاء، إعلان كولومبيا الاعتراف بما سمته “سيادة إسرائيل” على هضبة الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن القرار يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ولا يغير الوضع القانوني للهضبة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة “تدين اعتراف حكومة كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة”، مؤكدة أن هذه الخطوة لن تغير من حقيقة أن “الهضبة أرض عربية محتلة”.
وشددت الوزارة على أن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان “باطل ولاغٍ ودون أي أثر قانوني”.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الموقف الكولومبي يستند إلى “ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي”، ويتناقض مع مواقف الأمم المتحدة التي تؤكد أن الجولان أرض سورية، فضلاً عن مخالفته مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
كما أدانت السعودية القرار الكولومبي، معتبرة أنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي ويهدد بتقويض جهود السلام في المنطقة.
وشددت الرياض على أن الجولان “أرض عربية سورية محتلة”، وأن أي إجراءات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقاً ولا تضفي شرعية على تلك الإجراءات، داعية كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي.
بدورها، أدانت مصر القرار، مؤكدة رفضها القاطع له باعتباره مخالفاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومساساً بالحقوق المشروعة لسوريا في كامل أراضيها.
وكانت وزارة الخارجية الكولومبية أعلنت، الاثنين، اعترافها بما سمته “سيادة إسرائيل على الجولان”، مبررة القرار بـ”حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستمرة في الشرق الأوسط، والأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة لأمن إسرائيل”.
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، لتصبح كولومبيا ثاني دولة تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان بعد الولايات المتحدة، التي اتخذت الخطوة عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وسجل امس توغل قوة إسرائيلية، الثلاثاء، في بلدة كودنة في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، وأقامت حاجزا عسكريا مؤقتا لتفتيش المارة.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” قد أفادت، السبت، أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي”.