شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الشرع يواجه 3 جبهات اخطرها تنظيم داعش

قلما يمر يوم من دون ان يتعرض النظام السوري الجديد الى هجمات من اطراف ثلاثة: اولها الاعتداءات الاسرائيلية وما يرافقها من عمليات توغل في الجغرافيا السورية. والثاني من الجماعات التي لا تزال على تأييدها للنظام السوري السابق. واما الثالث فمن تنظيم داعش وهو الاشدها اذية وخطراً.

بالنسبة الى الاعتداءات الاسرائيلية فهي بالغة الخطورة من دون ادنى شك، ولكنها مكشوفة في الزمان والمكان، وغايتها واطماعها هي ايضاً مكشوفة ومعروفة، وبالتالي هناك مرجعيات دولية وأممية يمكن الركون اليها، وإن كانت فاعليتها محدودة. إذ إن احداً لا يتوقع ان تعمد واشنطن الى ردع الاحتلال الاسرائيلي، والاسباب معروفة ولا ضرورة للتذكير بها لضيق المجال.  واما الامم المتحدة، لاسيما مجلس الأمن الدولي فإِن احداً لا يراهن على جدوى فاعليته، حتى ولو أصدر قرارات، فكم بالحري في وقت يبدو مستحيلاً التوصل الى قرار مع الظروف الموضوعية وفي طليعتها «الڤيتو» الشهير.

ثم بالنسبة الى جماعات النظام الأسدي السابق فيبدو (في الظاهر على الأقل) ان حراكه تراجع بنسبة كبيرة ربما لامست حدود الإنعدام.

ومن ثَمّ ثالثة الأثافي تنظيم داعش الذي يشكل خطراً فعلياً على الرئيس احمد الشرع ونظامه الجديد، وهذا الرئيس  الذي أحسن تقديم نفسه الى المجتمع الدولي، ولقي قبولاً واعترافاً عاماً في مشارق المعمورة ومغاربها، وانفتح عليه كبار المستثمرين العرب والأجانب من اميركيين واوروبيين وصينيين.

ومعلوم ان تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لم يُخفِ انه يخوض معركة حياة او موت مع الرئيس السوري، وقد اعترف بالكثير من العمليات الإرهابية التي استهدفته مباشرة بمحاولات الاغتيال التي بلغت خمساً على الاقل، كما باستهداف مواقع مدنية وأمنية  وعسكرية في غير منطقة سورية ولاسيما في البادية وشمال/شرق البلاد. وفي المقابل لم يتوانَ الشرع عن ملاحقة هذا التنظيم، قياداتٍ وأفراداً وعناصرَ. وبالفعل أُصدِرت احكام قضائية بحق دواعش راوحت بين الإعدام والمؤبد.

وخاطب الشرع الشعب غير مرة مؤكداً على الاستعداد للدفاع عن كرامة الشعب ووحدة الوطن، ذاكراً الجهات الواردة أعلاه بالاسماء، معاهداً ان تبقى سوريا حرة ابية ووحدتها مصانة.

وفي ختام هذه العجالة لا بد من التنويه بأن الشرع ضمّ سوريا، رسمياً، الى «التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب». وهذا ما يؤكد على انه يعتبر داعش خطراً داهماً عليه وعلى سوريا… أو في مقدّمة الأخطار.

khalilelkhoury@elshark.com