كتب عوني الكعكي:
أبدأ بالشكر الكبير للامبراطور الرئيس دونالد ترامب الذي وعد منذ سنتين، وأثناء حملته الانتخابية قائلاً في مطعم لبناني في مدينة ديترويت: «أنا أحب لبنان وأحب الشعب اللبناني الطيّب، فصهري لبناني وحفيدي لبناني أيضاً، لذا لن أسمح للحرب أن تستمر كل عشر سنوات، بل يجب أن يعمّ السلام النهائي في لبنان وفي المنطقة».
وها نحن اليوم نعيش بداية مرحلة جديدة كنا نحلم بها منذ عام 1969، أي منذ «اتفاق القاهرة»، لكننا للأسف بعد أن انتهينا من مرحلة إجتياح إسرائيل مدينة بيروت، للمرّة الأولى تُجتاح فيها عاصمة عربية واستطاع الشعب اللبناني تحرير الأراضي اللبنانية عام 2000. يومذاك أعلنت إسرائيل انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية، مبقية على «مسمار جحا» أي منطقة تلال كفرشوبا ومنطقة الغجر.
ومنذ ذلك التاريخ، سيطر حزب الله على كامل الأراضي اللبنانية بمساعدة عسكرية من سوريا ومالية من «ولاية الفقيه».
وللتاريخ نقول، إنّ أسوأ حكم مرّ على لبنان هو حكم الحزب الذي دمّر لبنان، ودمّر الضاحية والجنوب، وأصبح الشعب اللبناني شعباً فقيراً بسبب عدم قدرة الحزب على الحكم، خصوصاً أنّه كان هو من يختار رؤساء الجمهورية ورؤساء الحكومة، وهو الذي يعيّـن الوزراء والوزارات.. ويكفي التدمير الاقتصادي والمالي الذي يتحمّل مسؤولية الهدر فيه حزب الله إضافة الى عدم القدرة على حكم بلد عظيم ذي اقتصاد حرّ مثل لبنان.
وقام الحزب بتوريط لبنان في حرب مع إسرائيل عام 2006 تحت شعار تحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية، فتسبّب بخسارة 700 قتيل وجريح من الجيش والشعب اللبناني ومن جميع القوى الأمنية اللبنانية ليقول السيّد حسن نصرالله: «لو كنت أعلم».
وكانت الحرب الثانية عام 2023 يوم قرّر شهيد فلسطين إعلان الحرب على إسرائيل بدون مشورة أي مسؤول لبناني، اتخذ السيّد حسن القرار ودخل في معركة مساندة غزة.
من حيث المبدأ، نحن مع قرار مساعدة إخواننا الفلسطينيين، ولكن هل استشار السيّد حسن نصرالله الدولة؟ وهنا أعني رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة؟ وكذلك ورّط لبنان بحرب ثالثة هي حرب الدفاع عن إيران.. وهنا لا يسعني إلاّ أن أعتبر أنّ هذا الشعار يعتبر غباء ما بعده غباء… فإيران عدد سكانها 90 مليون مواطن، وهي التي تغدق الأموال على حلفائها بدءاً من سوريا فلبنان من خلال حزب الله، الى العراق الذي دمّرته الحرب بين إيران والعراق، فكانت أسوأ حرب عرفها العراق، وكلفت 1000 مليار خسائر ومليون مواطن.. لقد صار الحزب عبئاً على إيران، أما الكلام بأنها ساهمت بفرض وقف إطلاق النار خلال المفاوضات بين إيران وأميركا، وأنها ساهمت في وقف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فذلك غير صحيح أبداً.
بالفعل «ضحكت» من كل «قلبي» عندما صرّح قاليباف أنه يربط الاتفاق مع إسرائيل بشرط أن تتوقف عن قصف لبنان، وأنّه يحضّر نفسه للردّ، وأسأل: متى؟ وكيف؟ العلم عند ربّ العالمين الذي سيُظهر في ما بعد قاليباف بأنّه أكبر كذاب.
اليوم نستطيع أن نقول للشعب اللبناني إنّ القرار الذي اتخذه الرئيس محمد أنور السادات للذهاب الى إسرائيل والتفاوض معها في 9 تشرين الثاني (نوڤمبر) 1977 والذي يجب أن نعترف بأنه كان بطل السلام بالتأكيد.
نهنئ اللبنانيين بالقرار الذي اتخذه الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام، فهما دخلا التاريخ لأنهما جلبا السلام الى لبنان.
أمّا الذين يكثرون من الكلام والتهديدات، فإننا نذكّرهم بعد اغتيال قائد المقاومة وجميع عناصر القيادة واغتيال 6000 من قوة «الرضوان» بما قاله وفيق صفا، بأنّ السيّد شعر بالموت بعد عملية «البيجر».
كما نطلب من أهلنا عدم الرد على بعض الموتورين من الحزب.. لأنهم يعيشون حالاً من الوهم والذهول غير مصدّقين ماذا فعلت بهم إسرائيل.. وأذكّرهم بما قاله السيّد حسن نصرالله «إنهم خسروا الحرب ويعيشون أياماً لا يدرون كيف حدث لهم كل هذا..».
أخيراً، اليوم عيد أبطال السلام لا أبطال الهزائم… وكل تهجم على الرئيسين يزيدهما قوّة وتأييداً من الشعب اللبناني!