رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، في عظة الأحد، في في كاتدرائية القديس جاورجيوس، ان “إنسان اليوم الذي غالبا ما يعيش في سباق مع الوقت، يعمل ويخطط ويجمع المال والألقاب ويبحث عن الأمان والنجاح وينشغل بما سيفعله غدا ناسيا الله، وقد يصل به الأمر إلى عيش حياته دون أن يسأل إلى أين أمضي؟ ولمن أعيش؟ وما الثمر الذي سيبقى من كل هذه الدوامة؟(…)”.
وقال: “(…) لقد تعلم اللبناني أن يعيش وسط أزمات متلاحقة وحروب وضيقات، وأن يحمل في قلبه كثيرا من التعب والخوف والقلق. قد يظن أنه يعيش في أرض لا تعطي ثمرا، وأن كل ما يبنيه معرض للإنهيار. لكن الرسول يدعونا إلى عدم الإستسلام وإلى الثبات في المحبة والرجاء والأمانة حتى النهاية”. ورأى عوده انه “قد لا نستطيع تغيير كل شيء في بلدنا، لكننا نستطيع تغيير تفكيرنا الخاطئ ونمط حياتنا. نستطيع أن نكون محبين، رحماء، أمناء في بيوتنا، صادقين في أعمالنا، مستقيمين في تعاملنا مع الآخرين، رافضين الفساد والكذب والظلم والرياء، حريصين على ألا نضيف كراهية جديدة إلى بلد أنهكته الكراهية”.
ولفت الى انه “ليس المطلوب أن ننجح في أعين الناس، ولا أن نجمع لأنفسنا الغلات الكثيرة، بل أن تثمر حياتنا ثمرا مرضيا لله. أن نغفر عندما نستطيع أن ننتقم، وأن نخدم عندما نستطيع أن نتجاهل، وأن نعطي عندما يكون الأخذ سهلا، وأن نرجو عندما يصبح اليأس الطريق الأسهل (…)”.