عون: المفاوضات تحقّق تقدماً ولن نسمح لإسرائيل بالبقاء

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة، وفئة أخرى لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة، وهي لا تريد للدولة ان تستعيد مكانتها، وان تفاوض، وان تبني المؤسسات. وقال: «هدفي اليوم هو أن أعيد بناء الدولة مهما كان الثمن، برغم معارضة الساعين الى هدم أسسها، والحؤول دون إعادة بنائها.»

واعتبر الرئيس عون ان التفاوض ليس استسلاما ولا تنازلا، بل هو استكمال لتحقيق اهدافنا بتحرير الأرض عبر الوسائل السلمية، وليس بلغة الحرب. وفي النهاية لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، ولا لجندي واحد من جنودها بالبقاء عليها. ولفت الى اننا نسمع دائما شعارات تقول ان ما اخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، لكن الحقائق على الأرض أثبتت بطلان هذه المقولة. وأضاف: «لو كانوا قادرين على استرداد الأرض بالقوة، لكنت اول من وقف الى جانبهم، ولكن عليهم ان يقفوا الآن الى جانبنا في محاولة استرداد ارضنا عبر التفاوض، وهناك اكثرية لبنانية عابرة للطوائف مع هذا الخيار».

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله امس وفدا من «المؤسسة المارونية للانتشار» برئاسة السيدة روز شويري.  نيابيًا، استقبل الرئيس عون رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل وعرض معه الأوضاع الداخلية والتطورات السياسية الراهنة.

 كما التقى رئيس الجمهورية النائب وليم طوق الذي شكر الرئيس عون على زيارته لمنطقة بشري ومشاركته في احتفال تطويب البطريرك إلياس الحويك في الديمان، وعرض معه شؤوناً سياسية وحاجات المنطقة . وفي قصر بعبدا، النائب شربل مسعد الذي بحث مع الرئيس عون الأوضاع العامة في البلاد ومسار المفاوضات والتطورات الراهنة. ونقل مسعد إلى رئيس الجمهورية مطالب المواطنين، ولا سيما ضرورة الإسراع في إنجاز المعاملات في الإدارات والدوائر الرسمية، كما بحث معه عدداً من المشاريع والملفات الإنمائية التي تهم منطقة جزين وضرورة دفعها قدماً. واستقبل رئيس الجمهورية رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأردني النائب هيثم زيادين الموجود في لبنان على رأس وفد نيابي اردني، لمناسبة إطلاق تشييد كنيسة معمودية السيد المسيح في المغطس، الى جانب الكنائس الموجودة والتي تمثل الكنائس المشرقية كافة والكنيسة اللاتينية، والتي يفترض ان ينتهي بناؤها وتدشينها العام 2028 خلال الإحتفال بعيد مار مارون.

 واستقبل الرئيس عون الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتاني، الذي أطلعه على عمل وحدات الصليب الأحمر في المناطق اللبنانية كافة، ولاسيما في القرى الحدودية، سواء لجهة تأمين الإسعافات أو نقل الحاجات الضرورية والأدوية والمستلزمات الطبية، مشددا على الجهوزية الدائمة لعناصر الصليب الأحمر والمتطوعين فيه، وانتشارهم في كل المناطق حيث يلبون النداء دائما وبسرعة مميزة، ويتعاونون مع الجيش والقوى الأمنية ولجنة «الميكانيزم» لتسهيل مهامهم. 

وأطلع كتاني الرئيس عون على التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الإقليمي الثاني عشر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيروت في 25 و26 أيلول، مشيرا إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يعد أحد أهم المحافل الإقليمية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، حيث يجمع رؤساء وأمناء عامين للجمعيات الوطنية في المنطقة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر وشركاء الحركة، بهدف مناقشة الأولويات الإنسانية والتحديات الإقليمية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجمعيات الوطنية، ومتابعة تنفيذ توصيات المؤتمرات الإقليمية السابقة. 

ويستضيف الصليب الأحمر اللبناني بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعمال المؤتمر، الذي من المتوقع أن يشارك فيه رؤساء وأمناء عامي الجمعيات الوطنية السبع عشر التابعة لإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تشمل الجزائر، البحرين، مصر، إيران، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.