عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على عدد من القرى والبلدات الجنوبية واستهداف المراكز الرسمية والصحية والتربويّة. كما تطرق البحث إلى أوضاع المؤسسة العسكرية والتحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في باريس في 17 ايلول الجاري وزارياً، استقبل الرئيس عون وزير التنمية الإدارية فادي مكي الذي أوضح بعد اللقاء انه تداول مع رئيس الجمهورية في آخر التطورات والأوضاع، حيث تم التأكيد «على إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، وضرورة تكثيف الجهود لوقفها وحماية لبنان وأهله». كما تم التشديد «على دعم الجيش اللبناني وتعزيز حضوره، وعلى أهمية أن يلتقي الجميع تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية، باعتبارها المرجعية والضامن الأساسي لحماية لبنان واللبنانيين وصون سيادته ووحدة أراضيه». واطلع الوزير مكي رئيس الجمهورية على سير العمل في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وأبرز الملفات والمبادرات الإصلاحية التي يعمل عليها، ولا سيما مسار اعادة هيكلة الوزارة، والتحول الرقمي وقرض البنك الدولي المخصص لدعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات العامة.
تربويا، استقبل رئيس الجمهورية النائب البطريركي الماروني المطران الياس نصار موفداً من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وتداول معه في عدد من المواضيع المحلية والتربوية. وبعد اللقاء تحدث المطران نصار الى الصحافيين فقال:
«شرّفني صاحب الغبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة الراعي وكلفني بان ازور القصر لأنقل لفخامة الرئيس مطلبا اساسيا للمسيحيين اليوم بالنسبة لمرسوم التفرغ للاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية. فالمطلوب هو المحافظة على التوازن الوطني، لأن لبنان ولد بهذا التوازن ويبقى ويستمر طالما نحن نحافظ عليه بين الطوائف المسيحية والاسلامية.
لذلك، نحن كمكوّن مسيحي في لبنان وباسم كل المعنيين في هذا الملف، نصرّ على ان تكون المناصفة مؤمّنة في موضوع تفرغ الاساتذة المتعاقدين، والى جانب ذلك نصرّ ايضا على اصدار هذا المرسوم بصيغة التوازن بين الطوائف من اجل ان يبقى لبنان كما شهدناه ونحافظ عليه وعلى وجوده وكافة مكوناته».
واستقبل الرئيس عون الوزير السابق النقيب رشيد درباس وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة، والوضع في الشمال عموما وطرابلس خصوصا.
وقال الوزير السابق درباس ان المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من حضور الدولة في الأماكن التي تستطيع الوجود فيها، وعليها استطرادا ان تأخذ على عاتقها مسألة تفعيل المرافق العامة مهما كانت العقبات التي تواجهها، لاسيما وان تفعيل هذه المرافق يكون بجهد مشترك من الدولة والقطاع الخاص. أضاف: «ثمة نماذج مما أقول في الشمال حيث مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومطار رينه معوض في القليعات وسكة الحديد ومعرض رشيد كرامي الدولي. كل هذه المنشآت ليست حالات منفردة بحد ذاتها بل هي جزء من مشروع انمائي متكامل سيعلن عنه الرئيس عون خلال زيارة ينوي القيام بها الى طرابلس والشمال.»
وختم: «ان الرئيس عون حريص كل الحرص على ان الدولة اللبنانية هي صاحبة السلطة الوحيدة والمطلقة على كل الأراضي اللبنانية. وهذا يتم بمختلف الوسائل التي يمكن ان تقررها سياسة الحكومة». والتقى رئيس الجمهورية مرشح رومانيا لمنصب الامين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية السيد داتشيان تشولوش في حضور الممثلة الشخصية للرئيس عون لدى المنظمة الدكتورة كارلا اده والقائم باعمال السفارة الرومانية في بالوكالة دراغوش إسباس.
الى ذلك، تسلم رئيس الجمهورية قبل ظهر امس اوراق اعتماد اربعة سفراء جدد لكل من جمهورية نيكاراغوا، آيسلندا، الصومال وتشاد بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والأمين العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى، ومدير عام المراسم في القصر الجمهوري الدكتور نبيل شديد، ومديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين.