عون: لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد تحقيق كل المطالب اللبنانية

شهد قصر بعبدا سلسلة استقبالات ركّزت على دعم الخطوات التي يتخذها رئيس الجمهورية في سبيل استعادة الدولة لقرارها وسلطاتها وسيادتها.

وفي هذا الاطار، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس لجنة الشأن الوطني وشفاء الذاكرة المطران بولس مطر مع أعضاء اللجنة المطارنة: منير خير الله، ميشال عون، أنطوان طربيه، وأنطوان بو نجم، الذين اطلعوه على الاتصالات التي قامت بها اللجنة المنبثقة عن سينودوس الكنيسة المارونية للاهتمام بتوحيد الصفوف والمصالحات بين اللبنانيين داخل البيت اللبناني الواحد. وعرض الوفد لحصيلة الاتصالات التي شملت رسميين وسياسيين وروحيين وما حققته حتى الان والخطوات المستقبلية لاسيما مع وجود إرادة وطنية لتعزيز الوحدة والتماسك بين جميع المكونات اللبنانية.

وتداول الرئيس عون مع الوفد في ردود الفعل على الاتصالات التي اجرتها اللجنة، منوها بالجهد الذي بذل في هذا الاتجاه، مؤكدا على ان المرحلة الراهنة تتطلب تضامنا وطنيا لمواجهة التحديات الراهنة. ووضع الرئيس عون وفد المطارنة في المعطيات المتصلة بنتائج المفاوضات في واشنطن وصيغة الإطار التي صدرت عنها. ونقل المطارنة الى رئيس الجمهورية تحيات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وتمنياته له بالتوفيق والنجاح في قيادة سفينة البلاد الى شاطئ الخلاص.

وعرض الرئيس عون مع وفد رابطة مخاتير كسروان- الفتوح برئاسة المختار يوسف ناضر، أوضاع البلدات والقرى الواقعة في منطقة كسروان-الفتوح، وحاجات الناس هناك وتطلعاتهم وتوقعاتهم.

ولفت الرئيس عون الى أهمية الوصول الى انهاء حالة العداء مع إسرائيل، بعد تحقيق كل المطالب اللبنانية في اسرع وقت ممكن، بحيث تنتفي الحاجة الى اندلاع الحروب، وتعود الدولة الى القيام بواجباتها وحماية الجميع، ومراعاة مصالحهم بدل الطوائف والأحزاب التي كانت تتولى هذه المهمة.

وقال الرئيس عون ان اللبنانيين يريدون العيش في بلد يؤمّن لهم الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، “وهذا هو واجبنا تجاه هذ الجيل وجيل المستقبل، خصوصاً أبناء الجنوب الذين لم يعرفوا الا الحروب والمآسي والخوف خلال العقود الأخيرة من الزمن”. وأوضح ان الخيار الذي اتخذته الدولة هو الأفضل لتحقيق هذه الأهداف، وانه من حق البعض معارضته وفق النظام الديمقراطي، ولكنه لم يقدم البديل، علماً ان الحرب لم تنجح في تحقيق النتائج المرجوة.

واستقبل الرئيس عون وفداً من نقابة المؤسسات السياحية البحرية برئاسة النقيب جان بيروتي الذي عرض واقع القطاع السياحي في الوضع الحالي، والتحديات التي يواجهها إضافة الى اقتراح بعض الحلول التي من شأنها ان تساعد في دعم القطاع والعاملين فيه.
وتحدث الرئيس عون عن تأثر لبنان بما يحدث في المنطقة، معتبرا “ان ما يعنينا في الداخل هو القيام بما وسعنا لدرء والحد من الاخطار علينا، ولذلك اخذنا القرار بالمفاوضات لاقتناعنا بأن الحرب لم تؤد الى نتيجة ولعدم توفر البدائل من جهة ثانية”.

وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على ان الحرب لن توصل الفريقين الى أي نتيجة وان الحل هو بالتفاوض من دون إراقة الدم والدمار،”وقد اخذنا قرارنا بالحل الدبلوماسي لانه افضل الحلول كما انه لمصلحة لبنان.”

وختم الرئيس عون بالتأكيد على ان اللبنانيين ولا سيما الجنوبيين تعبوا من الحروب، وهم تواقون للامن والسلام، مشدداَ على “ان الكرسي مسؤولية وانا سأقدم على كل ما من شأنه حماية لبنان واللبنانيين وتخفيف الويلات عنهم”.

الى ذلك، اقسم رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أسامة منيمنة امام رئيس الجمهورية، اليمين القانونية بصفته عضوا في مجلس القضاء الأعلى وعضوا في مكتب مجلس شورى الدولة، وذلك في حضور وزير العدل عادل نصار، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل.

كما استقبل عون الرئيس فؤاد السنيورة ثم  النائب والوزير السابق اسطفان الدويهي، وعرض معه التطورات الأخيرة في البلاد.
وبعد اللقاء، صرح الدويهي بالآتي: “تشرفنا بزيارة فخامة رئيس الجمهورية، في لقاءٍ اتسم بالصراحة والمسؤولية الوطنية، جرى خلاله بحث واقع البلاد والاستحقاقات الوطنية والتحديات الراهنة.”