عون لنتنياهو: عليكَ أن تدرك أنّ الحرب لن تحقّق الأمن

امل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان تسفر المفاوضات في روما غداً وبعد غد عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها. واكد خلال لقاءاته امس في قصر بعبدا، على وحدة الصف والموقف، «لانها اقوى سلاح، ويجب ان نتكلم بلغة لبنانية فقط، وعندها فقط تحل المشاكل في لبنان، ويكون الولاء للوطن وليس للمصلحة الشخصية».

وقال الرئيس عون: «لن افرّط بالجنوب او بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد في «صيغة الاطار» على انسحاب اسرائيل من كل الاراضي اللبنانية وهي وقعت على عدم وجود اي اطماع لها في لبنان.»

ولفت الى ان الحروب والقوة لا تؤدي الى السلام والاستقرار، او القضاء على القوى غير الرسمية، لذلك يجب على اسرائيل تغيير نهجها اذا ما كانت تريد بالفعل تأمين الامن والسلام لشعبها والاستقرار للمنطقة. وكان الرئيس عون استقبل قبل ظهر امس وفد الجمعية الاسلامية العاملية برئاسة رئيس مجلس الادارة السيد يوسف محمد بيضون .

ورحب الرئيس عون بالوفد، مستذكراً ما قاله الامام المغيب موسى الصدر حين دخل الى مقر المركز الاسلامي الشيعي الاعلى احد ضباط قوات الردع العربية، وسأله عما يمكن ان يقوم به من اجله، فأجاب: تقوية الجيش اللبناني والحفاظ على مؤسسات الدولة.

واعتبر الرئيس عون ان هذا بالفعل ما يشكل حماية لبنان، فالجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الاحزاب ولا الطائفية او المذهبية، وهذا ما خبرناه منذ العام 1975 وحتى اليوم.

واوضح الرئيس عون انه خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن، سيعمد الى شرح الوضع اللبناني للرئيس الاميركي دونالد ترامب، والطلب منه ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في «صيغة الاطار» والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الادارة الاميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال. والتقى الرئيس عون وفد مجموعة The Elders، الذي ضم مؤسسة المجموعة ونائبة رئيسها السيدة Graca Machel زوجة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، ورئيسة إيرلندا السابقة السيدة ماري روبنسون، ورئيسة وزراء نيوزلندا السابقة هيلين كلارك، وكل من: Neil Brisco، Dennis Curry، وKarim Lebhour. وعرض أعضاء الوفد الهدف من الزيارة إلى بيروت وهي للاطلاع على الوضع الراهن وتسليط الضوء على الخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد وتفاقم الأزمات في المنطقة.  ورحب الرئيس عون بالوفد شاكراً زيارة أعضائه إلى لبنان في إطار الجولة التي ستشمل دولاً عدة  واكد أن «صيغة الإطار» هي أفضل الممكن وتهدف إلى وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها بدءاً بالمناطق التجريبية التي اتفق عليها خلال مفاوضات واشنطن، على أن ينتشر الجيش اللبناني بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي. 

واعتبر الرئيس عون أن على رئيس وزراء إسرائيل أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فأن أي استقرار لن يكون إلا بالتفاهم والتوافق. ومواصلة الحرب لا نتيجة لها إلا المزيد من القتل والتدمير والتهجير.  كما عرض الرئيس عون مع المنسقة الخاصة السابقة للامم المتحدة لعمليات السلام في الشرق الاوسط سيغريد كاغ ووفد من جامعة البلمند برئاسة الدكتور الياس الوراق، الوضع على الساحة اللبنانية والتطورات في المنطقة والعالم، والجهود التي تقوم بها الامم المتحدة من اجل

 واستقبل رئيس الجمهورية وفد مؤسسة LARP (شراكة النهضة اللبنانية – الاميركية) Lebanese American Renaissance Partnership برئاسة السيد وليم فاضل، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى دور الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة في دعم لبنان خلال المرحلة المقبلة.

على صعيد آخر، عرض الرئيس عون مع عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل بو فاعور، موفداً من الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة والمواقف من الأحداث الراهنة.