عُمان لواشنطن: تحصيل رسوم اختيارية من السفن المارة عبر مضيق هرمز

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعدته فيفيان نيريم وفرناز فصيحي وإريكا سولومون، قالت فيه إن سلطنة عمان ستقترح بعد الحرب خطة لفرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وبموجب هذا المقترح، ستقوم إيران وعمان بتحصيل رسوم من السفن التي تعبر مضيق هرمز.
وقالت إن سلطنة عمان، حليفة الولايات المتحدة وإيران، تمضي قدما في خطط لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، رغم الاعتراضات الأميركية العلنية، وذلك وفقا لمسؤول إيراني وأربعة ديبلوماسيين مطلعين على الأمر.
وقالت الصحيفة إنه في حالة تنفيذ هذه الخطط، فإنها ستمثل تغيرا جذريا عن الوضع قبل الحرب في هذا الممر المائي الاستراتيجي، وهو ما يكشف كيف غير القرار الأميركي الإسرائيلي بشن هجوم على إيران في 28 شباط ملامح الشرق الأوسط بطرق بعيدة المدى وغير متوقعة.
فقبل الحرب، كان مضيق هرمز ممرا دوليا بين إيران وعمان، حيث كانت السفن تعبره بدون قيود، محملة بالنفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي إلى بقية أنحاء العالم. ولكن إيران فرضت حصارا فعليا على المضيق، الذي يعتبر من نقاط الاختناق الحيوية للتجارة العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. ومنذ إعلانها قرار إغلاق المضيق، أطلق المسؤولون الإيرانيون تصريحات عبروا فيها عن نيتهم استغلال المضيق لتحقيق مكاسب مالية. وقدمت سلطنة عمان مؤخرا اقتراحا رسميا إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الآخرين، يحدد خطة تدفع بموجبها شركات الشحن رسوم خدمة لاستخدام المضيق، وذلك وفقا لمسؤول إيراني ودبلوماسي إقليمي.
وقالت إن مصدرا مطلعا على الموقف الأميركي أفاد بأن المفاوضين الأميركيين تلقوا المقترح العماني، وأن لديهم مخاوف يعتزمون مناقشتها مع المسؤولين العمانيين. وأكد المصدر نفسه، إلى جانب ديبلوماسي إقليمي، أن المقترح يتضمن رسوما اختيارية وليست إلزامية. وتضيف أن مستقبل مضيق هرمز لا يزال قضية محورية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.