مواكبة سعودية حثيثة ورفيعة للمستجدات اللبنانية.. تنسيق ودعم

لارا يزبك

 أفادت رئاسة الجمهورية على حسابها على منصة «إكس» بأنه تم اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد ولي العهد دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من اجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدد بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الاولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. ووجه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين.

هذا الاتصال أتى فيما الرئيس عون موجود في الولايات المتحدة، غداة لقاء جمعه بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو امس، وقبيل لقاء سيعقده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء في البيت الأبيض. وفي هذا التوقيت بالذات، تكمن أهمية اتصال بن سلمان بالرئيس عون، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ»المركزية».

فهو يدل على ان الرياض تواكب من كثب الاتصالات اللبنانية الأميركية وانها حريصة على الوقوف الى جانب لبنان في كل استحقاق كبير يمر به، كاستحقاق اول لقاء منذ سنوات يجمع رئيسا لبنانيا الى نظيره الاميركي. ويصبح الاهتمام السعودي مضاعفا، تتابع المصادر، اذا كان هذا الاجتماع يحصل في مرحلة مصيرية من عمر لبنان، حيث يخطو خطوات كبرى نحو استعادة سيادته والخروج من تحت سطوة ايران.

ووفق المصادر، فإن التنسيق مستمر وتجدَّد في اتصال عون – بن سلمان، حول موقف لبنان من صيغة الإطار ومن مسار تحرير اراضيه من الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان توافق بين الرجلين على ضرورة التزام إسرائيل بمضامينه، على ان يقوم لبنان بالمقابل، ومن دون اي تلكؤ، بنشر الجيش اللبناني في المناطق النموذجية مع اطلاق مسار حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.. وبعد ان يسلك هذا القطار، تصبح فرص التوصل الى اتفاقات لالغاء حال الحرب نهائيا بين لبنان وإسرائيل، أكبر.

هذه هي خريطة الطريق التي سيحملها عون الى البيت الابيض، وهي اذاً منسقة مع المملكة ومدعومة منها، وقد كان تأكيد مشترك على رفض اي تدخل عسكري سوري في الوضع اللبناني، مع استعداد سعودي للمشاركة جديا في دعم الجيش اللبناني ومسيرة الاعمار، بعد ان تعطي خطة استعادة السيادة من ايران وإسرائيل، ثمارها.

ووفق المصادر، المملكة لن تترك لبنان ابدا في هذه المرحلة الدقيقة وهي الى جانبه وسُتبقي خطوط تواصلها مفتوحة مع لبنان الرسمي حتى يصل الى بر الامان، تختم المصادر.