اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الاثنين، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على أن يشرف ضابط أميركي على نزع سلاح حماس وفق ما أكد مسؤول إسرائيلي.
واوضح المسؤول الإسرائيلي إن الجانبين “اتفقا على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيدا لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أميركي”.
وبحسب المسؤول أبلغ نتانياهو كوشنر أن لا انسحاب من غزة دون نزع سلاح الحركة الفلسطينية.
وكان أحد مصادر حركة “حماس” قال أن وفد الحركة قدم كل التطمينات لكوشنر وفريق “مجلس السلام”، المكون من الممثل الأعلى نكولاي ملادينوف وتوني بلير، والتي تؤكد توجه الحركة للتخلي الكلي عن حكم قطاع غزة، وتسليمه إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي سبق أن شُكلت بقرار من “مجلس السلام”.
وأوضح أن جزءا كبيرا من اللقاء بين كوشنير وحماس ركز على خطة التطبيق العملي لخارطة الطريق التي تحمل 15 بندا، لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وكيفية المواءمة ما بين الحكم والانسحابات الإسرائيلية الواجب تنفيذها بموجب البنود الواردة، والتعامل مع سلاح المقاومة. قال المصدر إن وفد “حماس” أبلغ في البداية باستعداده للتسليم الفوري لمقاليد الحكم الكامل في غزة إلى اللجنة الوطنية، وطالب بأن تبدأ بشكل فوري مهام عملها، وأن يجري التفاهم على طريقة التعامل مع الموظفين الحاليين وفقا لما جرى الاتفاق عليه مع ممثل “مجلس السلام” والوسطاء في اللقاءات الأخيرة، التي أعطت فيها الحركة موافقتها على خطة المجلس، وأنها ستضع كامل أسلحة الشرطة والأجهزة الأمنية (بنادق خفيفة) تحت إمرة اللجنة الوطنية وتصرفها، بوصفها الجهة التي تشرف على إدارة قطاع غزة.
وتشمل خارطة الطريق بندا عن موظفي غزة، بحيث جرى التوافق، بعد معارضة إسرائيلية سابقة لبقائهم، على أن تُبحث ملفات الموظفين المدنيين والعاملين في الجهاز الشرطي من قبل لجنة مختصة، تعطي الموافقة على من سيستمر في عمله، وتحيل الآخرين إلى التقاعد وفقا للقانون الفلسطيني.
وفي قسم من اللقاء شرحت الحركة الظروف التي يعيشها قطاع غزة، والتي ترد في تقارير المنظمات الأممية، وضرورة أن تكون هناك جهود فعلية وسريعة لتنفيذ برنامج الإغاثة الذي يتطلب أن تكون اللجنة الوطنية على رأس عملها في غزة.
وجرى خلال اللقاء، حسب المصدر، بحث الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، وأطلع وفد “حماس” المسؤول الأميركي على التقارير التي تشير، بالأرقام، إلى عدم التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى، وشدد على ضرورة أن يكون هناك تدخل أميركي قوي في هذا الجانب، من أجل إلزام إسرائيل ببنود الاتفاق، بما يضمن عدم تملصها من تنفيذ المرحلة الثانية في حال أعطت موافقتها.
لكن اللافت ان كوشنر اتفاق مع نتنياهو على احتفاظ الجيش الاسرائيلي بحرية العمل واستمرار سياسة الاغتيالات رغم توضيحات حماس له حول الخروقات اليومية للاتفاق.