ورشة عمل في مجلس النواب بعنوان: «المجتمع المدني من منظور حقوق الإنسان»

نظمت الامانة العامة لمجلس النواب ولجنة حقوق الإنسان النيابية، بالتعاون مع جمعية “جاد – شبيبة ضد المخدرات”، ورشة عمل في القاعة العامة في مجلس النواب، بعنوان المجتمع المدني من منظور حقوق الإنسان – الأدوار والتحديات والحماية”.

افتتحت الورشة بتعريف من الإعلامية ماري العلم حبشي، فالنشيد الوطني، ثم تحدثت المديرة العامة للشؤون الخارجية في مجلس النواب كريستين زعتر معلوف، فرحبت بالحاضرين “تحت قبة البرلمان اللبناني، في هذا الصرح الوطني والدستوري الذي يشكّل مساحة للحوار والتشريع والرقابة، ومنبراً للتعبير عن تطلعات اللبنانيين وقضاياهم”(…)، معتبرة انه “لا يمكن للمجتمع المدني أن يؤدي دوره ما لم تتوافر له بيئة تحمي حريته واستقلاليته، وتصون سلامة الناشطين والعاملين فيه” (…)”.

ثم كانت كلمة للنائب ميشال موسى، رأى فيها “إن المجتمع المدني ليس مجرد إطار للعمل الاجتماعي أو التطوعي، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الدولة الديمقراطية، وشريك في بناء المؤسسات، ومراقب لأدائها، وصوت يعكس تطلعات المواطنين ويدافع عن حقوقهم وكرامتهم ( …)”، مؤكدا انه “لا بد من التأكيد أن حماية المجتمع المدني لا تعني إعفاءه من المسؤولية والمساءلة، بل إن المطلوب هو ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة والمحاسبة، بما يعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ويجعل العلاقة بينهما علاقة شراكة وتكامل، لا علاقة مواجهة أو تنافس(…)”.

وتحدث النائب جورج عدوان فتطرق إلى موضوع مكافحة الفساد، داعيا إلى حماية “كاشفي الفساد”(…). ودعا إلى “حماية الشهود”، وأمل “ألا يتحول هذا اللقاء إلى اجتماعات وخطابات بل الى متابعة التنفيذ”.

كما كان كلمة لوزير الدفاع اللواء ميشال منسى، فرأى ان “المجتمع المدني ليس رديفا او موازيا او حاجبا لدور الدولة ومؤسساتها، بل الجسر والرافعة والمساعد في سد الفجوات وردم الثغرات التي لا تستطيع الدولة ان تقوم بمهامها فيها في الرعاية الصحية والتعليم والدعم الاجتماعي. ولنا في ماحصل بعد تفجير مرفأ بيروت وتداعيات العدوان الاسرائيلي المتمادي والمستمر” خير دليل”. ورأى “ان المجتمع المدني، أثبت جدارته وريادته في مجالات وميادين كان فيها، إما بديلا لبعض مهمات الدولة او مساندا لها او متعاونا معها”.

وشدد على ان “المشورة والتعاون خير من الخلاف والتنافر”، وقال: “نحن لا نريد للمجتمع المدني ان يتعرض للشيطنة والتحريض ولا الاحتواء والاقصاء ولا التخوين ولا التبعية ولا الاتهام بضرب السلم الاهلي ولا استدعاء ناشطيه بتهم اثارة النعرات او تحقير المقامات، في الوقت عينه نرفض ان تتدخل السياسة والطائفية في المجتمع المدني وان تسعى الى تجويفه وتفريغه والاستئثار به او وضع اليد عليه”.

ورأى منسى ان “على الدولة ان تنصف المجتمع المدني وعلى المجتمع المدني ان يكون جسرا للعبور والتواصل لا عائقا او حافرا تنصبه جهات خارجية عبر اطراف لبنانية داخل الساحة المحلية (…)”.

وكانت كلمات لكل من رئيس جمعية جاد جوزف حواط وممثل وزير الصحة العامة جوزف الحلو والمنسق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي .

وشهدت الورشة مناقشة عامة حول عدد من القوانين من بينها حماية الشهود وحماية النشطاء في مواجهة الفساد.