وفد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين زار وزير الزراعة نزار هاني

يواصل الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان تحركاته النقابية والوطنية دفاعًا عن حقوق العاملات والعمال والمزارعين، ومن أجل تعزيز صمود أبناء المناطق المتضررة وحماية الإنتاج الوطني. في هذا الإطار، زار وفد من الاتحاد ، بحسب بيان، وزير الزراعة الدكتور نزار هاني. ضم الوفد رئيس الاتحاد كاسترو عبد الله، الأمين العام حسين عليق، عضو المكتب التنفيذي علي أيوب، وعضو قيادة الاتحاد ومسؤول فرع قضاء بنت جبيل طريف سلامة.

رحّب الوزير هاني بالوفد، مثنيًا، بحسب البيان، على “المبادرات والجهود التي يقوم بها الاتحاد الوطني في متابعة أوضاع العاملات والعمال الزراعيين والمزارعين”، مؤكدًا “أهمية تعزيز التواصل والتنسيق بين الوزارة والحركة النقابية”. كما أبدى ترحيبه بفكرة التحضير والمشاركة في عقد مؤتمر وطني حول واقع القطاع الزراعي وسبل دعمه، وتمّ الاتفاق على وضع آلية للتواصل والتنسيق والمتابعة خلال المرحلة المقبلة.

وسلّم وفد الاتحاد الوزير هاني مذكرة مطلبية متكاملة بعنوان “برنامج طوارئ وطني لدعم المزارعين والعاملات والعمال الزراعيين وتعزيز صمود القرى الحدودية المتضررة من العدوان الإسرائيلي”، تضمنت رؤية الاتحاد لمعالجة أوضاع القطاع الزراعي والعاملين فيه، بالاضافة إلى البيانات والدراسات والمعلومات التي أعدها الاتحاد حول أوضاع العاملات والعمال الزراعيين والعاملين في الاقتصاد غير المنظم، والنتائج التي خلصت إليها ورش العمل واللقاءات الميدانية المنفذة في المناطق المتضررة. وتناول البحث ضرورة تأمين مساعدات مالية مباشرة للمزارعين والعاملات والعمال الزراعيين المتضررين، والاستفادة من برامج الدعم والتمويل المتوافرة لدى وزارة الزراعة، بما يساهم في تأمين مقومات العيش الكريم، وتشجيع العودة الآمنة إلى القرى الحدودية، وإعادة إطلاق الدورة الإنتاجية الزراعية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وسائر الجهات الداعمة، من أجل تنفيذ برامج مشتركة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين فيه. كما ركزت المذكرة على ضرورة إطلاق برنامج وطني للتعويضات، وإعادة تأهيل البنية الزراعية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم الإنتاج الوطني والقرى الحدودية المتضررة.

وأكد الاتحاد في ختام اللقاء أن “حماية العاملات والعمال الزراعيين والمزارعين تمثل جزءًا أساسيًا من معركة الصمود الوطني، وأن إعادة إعمار القطاع الزراعي وإنصاف المتضررين تتطلب إرادة سياسية وخطة وطنية شاملة تقوم على الشراكة بين الدولة والحركة النقابية والهيئات الزراعية والمنظمات الدولية، بما يحفظ كرامة الإنسان، ويعزز الأمن الغذائي، ويثبت المواطنين في أرضهم وقراهم”.

في ما يلي المذكرة المطلبية المقدمة إلى الوزير هاني:

الموضوع: برنامج طوارئ وطني لدعم المزارعين والعاملات والعمال الزراعيين وتعزيز صمود القرى الحدودية المتضررة من العدوان الإسرائيلي.

معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني المحترم،

يتقدم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان من معاليكم بهذه المذكرة، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والنقابية في الدفاع عن العاملات والعمال الزراعيين والمزارعين والعاملين في الاقتصاد غير المنظم، ولا سيما أبناء القرى الحدودية في جنوب لبنان، الذين ما زالوا يتحملون العبء الأكبر للعدوان الإسرائيلي المستمر، وما خلّفه من دمار اقتصادي واجتماعي وإنساني طال الإنسان والأرض والإنتاج.

وقد أكدت جميع اللقاءات أن الأزمة تجاوزت حدود الخسائر الزراعية، لتتحول إلى أزمة معيشية وإنسانية تهدد بقاء آلاف العائلات في أرضها، في ظل استمرار الاحتلال لأجزاء من الأراضي الجنوبية، واستمرار الاعتداءات، وغياب التعويضات، وانعدام أي شبكة حماية اجتماعية للعاملين في القطاع الزراعي.

إن آلاف العائلات الزراعية والعمال الزراعيين يعيشون اليوم أوضاعاً مأساوية نتيجة النزوح القسري المتكرر، وفقدان مصادر الدخل بالكامل، وعدم قدرتها على العودة الآمنة إلى أراضيها أو استئناف أعمالها الزراعية، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي الوطني ويهدد استمرار الحياة الاقتصادية والاجتماعية في القرى الحدودية.

كما أظهرت نتائج الورش حجم الدمار الكبير الذي أصاب القطاع الزراعي، والذي شمل:

• تجريف آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

• إحراق مواسم التبغ والزيتون والحبوب والخضار والأشجار المثمرة، وسرقة الاف نصوب الزيتون المعمرة.

• تدمير البيوت البلاستيكية وشبكات الري والآبار الزراعية.

• القضاء على مساحات واسعة من المراعي الطبيعية.

• تدمير مزارع الدواجن والأبقار والمواشي.

• تضرر قطاع إنتاج الحليب والألبان والأجبان وسائر الصناعات الغذائية والزراعية الريفية.

• خسارة المعدات والآليات الزراعية والمستودعات ومراكز التخزين.

• انقطاع سبل الإنتاج والتسويق وارتفاع كلفة إعادة تأهيل الأراضي.

لا تقتصر الخسائر على الممتلكات، بل تمتد إلى العاملات والعمال الزراعيين الذين فقدوا أعمالهم اليومية، والمزارعين الذين أصبحوا من دون أي مصدر دخل، في ظل غياب التعويضات الفورية، وعدم شمولهم بأي نظام للحماية الاجتماعية أو التأمين ضد البطالة أو الكوارث.

انطلاقاً من ذلك، يطالب الاتحاد الوطني بإطلاق برنامج طوارئ وطني عاجل يتضمن إعداد برنامج وطني للصحة المهنية