Gamble تسأل جبران باسيل: من أين لك هذا؟

‏Sigrid Kaag: الفساد والنظام الطائفي وأمراء الحرب أعاقوا لبنان

80

خلال جلسة حملت عنوان «عودة الاضطرابات إلى العالم العربي»، على هامش انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أجرت الصحافية هادلي غامبل في محطة CNBC الإخبارية الأميركية، مقابلة  مع وزير الخارجية السابق جبران باسيل،واستهلت الجلسة بسؤال وجهته للحاضرين حول توقعاتهم لفرص نجاح الحكومة اللبنانية الجديدة، ولم تجد إلا واحدا يرفع يده تعبيرا عن تفاؤله بحكومة حسان دياب.

الطائرة الخاصة

وسألت غامبل باسيل: «كيف وصلت إلى هنا؟وكيف لوزير يتقاضى راتباً قدره 5 آلاف دولار أن يمتلك طائرة خاصة، هل هي أموال عائلية؟»، وأجاب: «المجيء بالطائرة الخاصة  تقدمة، جئت على حسابي، أعرف أنّ الشائعات والأكاذيب لا تزال منتشرة، لكن هذه هي الحقيقة، لم أصرف قرشاً من حساب الخزينة»، وقال: «دُعيت كوزير خارجية، وأَخبرت المنظمين أنني لم أعد كذلك، لكنهم أصرّوا على حضوري، كما أصررتم على مشاركتي في هذه الندوة»، وأضاف: «هناك وزراء خارجية سابقون حاضرون في المنتدى»، وفي إجابته على أنه لم يعد يمثل لبنان، قال إنه فضلا عن كونه رئيس أكبر كتلة برلمانية، فهو يلبّي طلب رئيس الجمهورية بتمثيله في المنتدى. بعد ذلك صوبت غامبل وجهها نحو الحاضرين، وقالت ليت لي أصدقاء مثله. وقاطعته سيغريد كاغ، وزيرة التجارة الهولندية والمنسّقة الخاصّة السابقة للأمم المتحدة في لبنان، وقالت «عندما نكون في الحكومة، يُمنع علينا أن يكون لدينا مثل هؤلاء الأصدقاء». وقالت مخاطبة باسيل: «راتبي يقدّر بـ6000 يورو شهريا، وكان أعلى من ذلك في السابق، لو أنفقت 20 يورو إضافية عن طريق الخطأ، قد يكون ذلك نهاية مسيرتي. هذه هي الشفافية».

الإحتجاجات

حول الإحتجاجات التي يشهدها لبنان ضدّ الطبقة السياسية، ونال فيها باسيل حصّة الأسد من الإنتقادات والشتائم، قال إنها إيجابية،وإنّهم يحتجون لأنهم فقدوا المال، وإنّهم ليسوا متحدّين حول أي موضوع سياسي.وقالت الوزيرة الهولندية إنّ لبنان بلد أعاقه الفساد على جميع المستويات، مضيفة أنّ النظام الطائفي المتحالف مع أمراء الحرب السابقين أخذ الدولة بأسرها رهينة.

الكهرباء

حول دوره السابق وزيراً للكهرباء، سألته غامبل عن سبب عدم تمكنه من تحقيق وعده بتوفير الكهرباء على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في لبنان،وقال أن نظامنا المذهبي السياسي يمثل المشكلة، وهجرة اللبنانيين منذ سنوات، ومشاكل اللاجئين، وألقى باللوم فيها على الحكام السابقين والطائفية. وأجابته غامبل: أنت لا تدعم النظام الطائفي؟،قال أنها لم تفهم عليه، وألقى باللوم على النظام الطائفي مرة أخرى. وقالت كاغ أن هناك باخرتين للكهرباء، وسألت غامبل ماذا يحصل والباخرتان ‏ليستا ‏صديقتين للبيئة، أنت تُدمّر البيئة ،وفي الوقت عينه لا تؤمن الكهرباء 24/7؟، أجاب: ‏‏»إسمحي لي ‏أن أكون واضحا للأشخاص الذين لا يعرفون الواقع، لطالما كان لبنان بلد هجرة لهذا ‏نحن 4 ‏ملايين نسمة في لبنان و14 مليونا خارجه، هذا الأمر جيد وسيىء في نفس الوقت».

الديموقراطية التوافقية

‏وسئل: هل تتحمّل مسؤولية كونك في وضع سيىء جدا؟ أجاب: أن نكون جزءا من الحكومة ‏نتحمل بكل تأكيد المسؤولية، ولكن في لبنان لدينا ما يسمى ‏بالديموقراطية التوافقية، ما يعني أننا ‏نحتاج إلى نوع من التوافق على جميع القرارات، نحن أكبر ‏حزب ولكن لا نملك الأغلبية، ولا ‏يمكن رفض واقع وجود تدخلات خارجية في لبنان تزيد ‏المشاكل في البلد. ‏ وعما إذا كان يتمتع بدعم الشعب اللبناني، قال: «بكل تأكيد، نحن نمثّل اللبنانيين وفق الانتخابات الأخيرة، وعندما يقرر اللبنانيون أننا لا نمثّلهم، سنتنحّى جانباً. الجميع يعلم أننا كنا ضد دستور الطائف، وحزبنا يدعو إلى نظام علماني. لكن هذا النظام الذي لدينا، ولهذا السبب قررنا التراجع وإتاحة الطريق لخبراء سيحاولون حل قضية الكهرباء بعيدا عن السياسة.

الفساد

وفي ما يتعلق بالفساد، وافق باسيل على وجود فساد على مستوى عالٍ، وقال إن هناك خمسة مشاريع قانون تتعلق بالشفافية ولم يتم تنفيذها، وتحدّته الوزيرة كاغ في تسمية مواطن لبناني واحد تمكن من محاسبة شخصية عامة في المحكمة وتغريمه أو الحكم عليه،و لم يكن لدى باسيل إجابة على ذلك.وسألته غامبل عن تصريحه في العام الماضي في دافوس حول تعليم واشنطن ولندن كيفية «إدارة دولة دون ميزانية» ، وقالت له: «ما الذي حققته أنت ولبنان ينهار؟» وأجاب أنه في غضون 12 عاماً بدون ميزانية ، تمكن حزبه من إنشاء 3 ميزانيات ، في إشارة إلى خطة أيار 2019 التي استوفت الضرائب، وخفضت الإنفاق بشكل كبير.

«حزب الله»

حول عزوف المجتمع الدولي عن دعم حكومة مدعومة من «حزب الله»،قال باسيل: «أعتقد أننا هنا بسبب سياسات خاطئة مالية وسياسية واقتصادية اعتمدت قبل 30 عاما، هذا تراكم أدى إلى وصول لبنان إلى هذا المستوى. ومسؤولية الحكومة تغيير وإصلاح هذه المنظومة. بعد ذلك تأتي مطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة». وعن عدم مشاركته في هذا التغيير خلال مشاركته في الحكومة، قال: «كنا في المنفى خلال الإحتلال السوري، وكوني جزءاً من الحكومة، نتحمل بكل تأكيد بعض المسؤولية، لكن في لبنان، نظام المحاصصة يفرض أن نحصل على نوع من الإجماع حول كل القرارات. نحن أكبر حزب، لكننا لا نملك الأغلبية. وبالتالي فإن الجميع مسؤول نوعا ما». وقالت غامبل أن أمام لبنان فرصة تاريخية لتقليص تأثير «حزب الله»، في ظل الضغوط والعقوبات التي تمارسها واشنطن على إيران ووكلائها، وقال: «عندما نستخدم ما يحصل في لبنان لمصالح إقليمية، نبتعد عن الزخم الذي تحظى به التظاهرات، نحو قضية تفرّق بين اللبنانيين، وإذا ابتعدنا عما يحصل في الشارع إلى قضية «حزب الله»، نفرّق بين المتظاهرين المتّحدين حول محاربة الفساد».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.